أخرجا بالغوص ، لعدم وجه في تخصيص الغوص بخصوص اللآلئ والدرر ، وإن كان
المتعارف منه إخراجهما ، لكن هذا المقدار لا يوجب تخصيص الغوص الذي هو
موضوع الحكم بخصوصهما أو تخصيص أصل عنوان الغوص بهما ، وإن كان عبارة
الجواهر ( 1 ) يوهم أحد الوجهين ولكن لا وجه له إلا دعوى تنزيل الاطلاقات على
مثله ، كتوهم تنزيل الاطلاقات أيضا عن اللآلئ المكنونة في البحر ، لا الواقعة فيه
من الخارج ، كي يقتضي عدم الخمس حتى في اللآلئ المخرجة في المقام مؤيدا
ذلك أيضا باطلاق أن غير ما أخرجه البحر فهو لواجده بلا استثناء الخمس فيه ،
ولكن كون مثل هذا الطلاق مسوقا إلى هذه الجهة مشكل ، كما أن تنزيل
إطلاقات الغوص على المتعارف من اخراج اللآلئ المكنونة في البحر أبعد كبعد
تنزيلها على اخراج خصوص اللآلئ والدرر ، وعليه فلا تخلو المسألة عن إشكال ،
ولا يترك الاحتياط في غير اللآلئ والدرر فضلا عنهما .
مسألة 26 : " والأظهر الثاني . . . إلخ " .
لو لم يبلغ نصاب المعدن ، وإلا فيلاحظ اخراج خمس كل منهما مع بقاء نصاب
غيره بعد تعلق خمسه به ، ووجهه ظاهر ، من عدم المقتضي ، لتداخل الأسباب بعد
انطباقهما على المورد .
مسألة 27 : " والأحوط . . . إلخ " .
لا يبعد اجراء حكم حكم مطلق الفائدة عليه من جهة الشك في صدق عنوان الغوص
عليه ، لو لم ندع الجزم على خلافه .
قوله " وبمقداره . . . إلخ " .
المدار في وجوب الخمس بعد الجهل بالمالك على الجهل بشخص العين ، وإلا
فمع فرض إشاعيته مع الجهل بقدره ، فالزائد محكوم بالملكية لصاحب اليد ، فينحصر
مال الغير في المقدار المعلوم قدره ، وهو موضوع أخبار الصدقة ، لا الخمس كما لا يخفى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 42 .