ولو في جملة المال ، إذ مرجعه إلى جعل المال تحت استيلاء ذي الحق بمقدار حقه لا
الاستيلاء التام ، غاية الأمر يستأذن الأخذ من الحاكم في جعل البقية تحت
استيلاء أمانة عن الغائب ، أو بجعله من الأول تحت استيلاء الحاكم المخاطب
بتعيين حق غيره خمسا أم زكاة ، هذا ولكن يمكن أن يقال : إن ما أفيد يتم بناء على
فرض كون الخمس والزكاة في المال بنحو الإشاعة ، وإلا فلو كان بنحو الكلي في
المعين فيشكل تصور استيلاء مالكه عليه خارجا بلا استيلائه على الخصوصية
الخارجية من ملكه ، إذ استيلاء الخارجي على صرف الطبيعة الموجودة بلا استيلاء
منه على الخصوصية غير متصور ، فلا يعقل إعطاء ذي الحق إلا بتسليطه على مال
الغير ، وهو غير جائز ، فكيف يجب على مثل هذا الشخص إعطاء حق الفقير
والسادة ، وتسليطهم على مقدار حقهم ؟ ! وذلك هو النكتة في تخصيصهم خطاب
إيتاء الزكاة والخمس على من له نحو ولاية على افراض الحقوق وتعينها ، فتدبر فيه ،
إذ ربما يكون في مثل هذه الجهة شهادة على كيفية تعلق الخمس والزكاة بالمال ،
وأنه من باب الكلي في المعين ، لا من باب الإشاعة ، نعم ، على الكلية أيضا
مقتضى التحقيق كونه من باب استثناء الأرطال في بيع الصبرة ، لا من باب بيع
الصاع والرطل منها ، وحينئذ لا ينافي الكلية المزبورة مع كون النماء بينهما والتلف
عليهما ، فلا يبقى حينئذ مجال جعل مثل هذه الجهات من شواهد الإشاعة كما لا يخفى ،
ولقد بينا الفرق بين المقامين من هذه الجهة في باب بيع الصاع من الصبرة في
كتاب البيع ، فراجع .
ثم إن في المقام وجوه أخر في إثبات وجوب الخمس على الكافر سنشير إليها في
الحواشي الآتية مع الإشارة إلى ضعفها .
مسألة 7 : " بل الأحوط . . . إلخ " .
بل الأقوى وجوبه مع الشك أيضا ، للاستصحاب .
مسألة 9 : " إشكال . . . إلخ " .
ولعله من جهة كون إخراج المعدن من هذه الأراضي نظير أخذ الكلأ منها مما
تعليقة على العروة — صفحة 205
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٥