متعاقبة تدريجية محكومة بنظر العرف بحكم وجود واحد متدرج شيئا فشيئا ، وحينئذ
فمع الشك في انقطاعه بعد حدوثه كان من قبيل الشك في البقاء والارتفاع ، فيشمله
الاستصحاب وبمثل هذا التقريب ربما يصححون استصحاب بقاء الحيض في صورة
الشك في انقطاع القطرات التدريجية ، وبقاء المادة في الميان في فرض خروج
القطرات كذلك ، ولكن الانصاف عدم تماميته ، فالمرجع في أمثال المقام
استصحاب عم حدوث القطرة الزائدة ، وفي المقام - وإن اقتضي الأصل المزبور -
إدخال هذا المال في ملك الإمام من جهة كونه بمقتضى الأصل مال مسلم لا وراث
له ، ولكن لو أعتني بهذا الأصل يلزم تنزيل الاطلاقات المشتملة على تملك الكنز
على الموارد النادرة كالمعدومة ، فحفظا لمثل هذه الاطلاقات لا بد من جعل مثل هذه
المقامات مندرجة تحتها ، فيجب الخمس فيها بعد كونه لواجده لمكان هذه
الاطلاقات ، وإلى مثل هذا البيان أيضا أشرنا في حاشية النجاة ، فراجع .
مسألة 18 : " حال الكنز . . . إلخ " .
في شمول اطلاقات الكنز لمثلها إشكال ، بل الأقوى الحاق هذه كلها بمطلق
الفائدة المستثنى فيها مؤونة السنة .
مسألة 20 : " والدفعات . . . إلخ " .
لا يخفى اختلاف المقامات على حسب اختلاف كيفية القصود الموجبة تارة
لجعل الدفعات من باب إخراج واحد تدريجي ، وأخرى لجعلها من باب اخراجات
متعددة ، وهكذا الأمر في المعدن والكنز ، فراجع هناك أيضا ، وحينئذ لا مجال للأخذ
باطلاق كلام المصنف في هذه المقالات .
قوله " على الأحوط . . . إلخ " .
بل الأقوى عدم اجراء حكم الغوص عليه ، لعدم شمول دليله لمثله كما لا يخفى
فيدخل في حكم مطلق الفائدة .
مسألة 25 : " لكن الأحوط . . . إلخ " .
لا يترك في الأخيرين لقوة صدقه على اخراجهما ، بل الأحوط منه الاخراج من غيرهما إذا
تعليقة على العروة — صفحة 207
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٠٧