نعم فيما يعتبر فيه الحول قد يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم تعلق حقه
بالمقدار المشكوك فيتعارضان ، فينتهي أمره إلى التنصيف أو القرعة كما هو الشأن في
المال المردد بين الشخصين ، ولكن ذلك كذلك ولو لم نقل بأن المقتضي للملكية بالنسبة
إلى المالك ثابتة وتعلق حق الفقراء مانع ، فكأنه من قيود موضوع الجعل للمالك ، ولو
بإرجاع الأمر إلى جعل الملكية في ظرف وجود كذا ، وعدم حق الفقراء به ، فيكون
المقام حينئذ من قبيل الموضوع المركب المحرز بعضه بالوجدان ، وبعضه بالأصل
وبالجعل ، وبعبارة أخرى نقول : إن جعل الزكاة للفقير ورد على مال المالك ، بمعنى كون
موضوع مال الزكاة مال لولاه لكان المالك بحيث كان عدم جعله للفقير كافيا في كونه
للمالك ، وإن أخذه في موضوع الجعل للمالك بنحو القيدية ، لا بنحو المزاحمة والمضادة ،
والمعارضة السابقة بين الأصلين مبني على الأخير ، لا الأول ، وربما يومئ إلى الأول
قوله " إن الله جعل في مال الأغنياء " ( 1 ) إلخ ، نعم لو انتهى الأمر إلى الشك في أحد
التقريبين ، كان لمعارضة الأصلين مجال ، لعدم ثبوت المحكومية حينئذ لأحدهما كما
لا يخفى هذا .
مسألة 1 : " والأحوط . . . إلخ " .
بل الأقوى ، لعدم الدليل .
قوله " ولا يدخل . . . إلخ " .
على الأحوط من حيث ملاحظة حرمة التصرف في ماله ، وإلا فقوة احتمال دخوله
يوجب الالحاق .
مسألة 9 : " فالأحوط . . . إلخ " .
بل الأقوى مع صدق قدرته على جعله تحت استيلائه عرفا وجوب الزكاة ،
للنص ( 2 ) الصريح على كفاية هذا المقدار .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 5 باب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 9 وفيه : للفقراء في أموال .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 63 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 7 .