تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المقدار من الخروج خارج عن تحت الاختيار بقي أم خرج ، وتوهم أن بقاءه مقدمة لارتكاب الزائد ، فيحرم من هذه الجهة ، منظور فيه جدا ، إذ كيف يصير الحدوث علة البقاء مع اتحادهما وجودا ، فلا يعقل اختلاف الرتبة بينهما ، فلا وجه حينئذ لحرمة هذا اللبث جزما ، وإن حرم عليه اللبث الزائد باختيار ملزومه ، ولكنه خارج عن اعتكافه كما لا يخفى هذا . مسألة 32 : " فالأقوى بطلان . . . إلخ " . في بطلان اعتكافه نظر ، بل منع ، إذ السبق إنما اقتضت الأحقية للسابق ما دام فيه على وجه يحرم مزاحمته بإخراجه ، وليس له إطلاق يشمل حال خروجه ، ولو بإجبار ، وليس المراد من الأحقية للسابق صيرورته ذات حق في المحل مطلقا مانع عن سلطنة الغير ، كيف وظاهره كونه في مقام صرف ترجيح السابق على غيره في ما كان لهما بالنسبة إلى المحل جهة ربط من السلطنة على تملك المنفعة أو الانتفاع ، ومثل هذه السلطنة غير الحق المعروف كما لا يخفى ، ولذا ليس بإسقاطي ، فتسويته مانع إطلاق دليله ( 1 ) . وتوهم أن منع الاطلاق غير كاف لاثبات الجواز ، بل الاستصحاب يمنعه ، مدفوع بأنه كذلك لولا إطلاق دليل ( 2 ) سلطنة كل أحد في الانتفاع عن هذه المحال في نفسه ما لم يثبت الترجيح لأحد فيه كما هو ظاهر . قوله " بل الأحوط . . . إلخ " . بل الأقوى لصدق التصرف في الغصب على مثله . قوله " على الأحوط . . . إلخ " . بل الأقوى لوجوب الفرار من الغصب مهما أمكن الملازم لخروجه ولو عرضا ، نظير " وذروا البيع " ( 3 ) كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 542 باب 56 من أبواب أحكام المساجد ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 542 باب 56 من أبواب أحكام المساجد ح 1 و 2 . ( 3 ) الجمعة : 9 .