والغرس وبير حاء قال : والسابعة لا تعرف اليوم ثم قال : رأيت حاشية بخط الشيخ أمين الدين
ابن عساكر على نسخة من الدرر الثمينة في أخبار المدينة للشيخ محب الدين بن النجار ما
مثاله : العدد يقتصر على المشهورة وبقيت بئر واحدة لأن المثبت ست ، والمشهورة سبع ،
والسابعة بئر العهن ، ولها اسم آخر مشهورة به ، قال المطري : عنبة ، وبئر العهن هذه بالعوالي
وهي بئر مليحة جدا ، منقورة في الجبل ، ولا يكاد ينزف ماؤها ، قال السيد رحمه الله تعالى :
قلت : ولم يذكروا شيئا يتمسك به في فضلها ، ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن لم يزل الناس
يتبركون بها ، والذي ظهر لي بعد التأمل أنها بئر اليسيرة الآتي ذكرها وأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل
عليها ، وتوضأ منها ، وبصق فيها لأن اليسيرة بئر بني أمية من الأنصار عند منازلهم ، وبئر العهن
عند منازلهم .
السابعة عشرة : بئر غرس بضم الغين المعجمة وبالراء والسين المهملة .
روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب منها وبرك
فيها ، وقال : ( هي عين من عيون الجنة ) .
وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس
على شفير بئر غرس : ( رأيت الليلة أني جالس على عين من عيون الجنة ) ، يعني هذه البئر .
وروى أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بئر غرس
من عيون الجنة ) .
وروى أيضا عن عمر بن الحاكم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم البئر غرس ، هي من
عيون الجنة ، وماؤها أطيب المياه ) ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له منها ، وغسل منها .
وروي أيضا عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : جئنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء
فانتهينا إلى بئر غرس ، وإنه ليستقي منها على حمار ، ثم يقوم عامة النهار ما يجد فيها ماء ،
فتمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدلو ، ورده فيها ، فجاشت بالرواء . في أسانيده هذه كلها
محمد بن عمر الأسلمي .
الثامنة عشرة : بئر القرضافة .
قال السيد رحمه الله تعالى : لعلها بالقاف والراء كما رأيت في بعض النسخ ، وفي
بعضها بعين بدل القاف .
روى ابن زبالة عن جابر بن عبد الله أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عرض على غرماء
سبل الهدى والرشاد — صفحة 229
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٩