وبئر زمزم : على يمين السالك إلى العقيق سميت بذلك لبركتها ، ولم تزل أهل المدينة
قديما وحديثا يتبركون بها ، ويشربون من مائها ، وينقل إلى الآفاق منها ، كما ينقل من زمزم بئر
الحرم المكي .
الثالثة عشرة : بئر السقيا بسين مهملة مضمومة فقاف ساكنة فتحتية .
روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب منها .
وروى ابن شبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقى له الماء
العذب من بئر السقيا ، وفي رواية من بيوت السقيا ، رواه أبو داود بهذا اللفظ ، وسنده جيد ،
وصححه الحاكم .
الرابعة عشرة : بئر العقبة بالعين المهملة ثم القاف قال المجد رحمه الله تعالى ذكرها
رزين العبدري في آبار المدينة ، وقال : هي التي أدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله
تعالى عنهما أرجلهم فيها ، ولم يعين لها موضعا ، والمعروف أن هذه القصة إنما كانت في بئر
أريس ، قال السيد رحمه الله تعالى : والذي رأيته في كتاب رزين في تعداد الآبار المعروفة
بالمدينة ما لفظه : وبئر أريس التي سقط فيها الخاتم ، وبئر العقبة التي أدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو
بكر وعمر أرجلهم فيها انتهى ، قال : وقد قدمنا في بئر أريس ما يقتضي تعدد الواقعة .
الخامسة عشرة : بئر أبي عنبة بلفظ واحدة العنب .
قال ابن سيد الناس في خبر نقله عن ابن سعد في غزوة بدر ما لفظه : وضرب
رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكره على بئر أبي عنبة وهي على ميل من المدينة ، فعرض أصحابه ، ورد
من استصغر ، ونقل الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى أنه عرض جيشه عند بئر أبي
عنبة بالحرة فوق هذه البئر أي السقيا إلى الغرب ، ونقل أنها على ميل من المدينة ، قال السيد
رحمه الله تعالى : قلت : ولعل العرض وقع أولا عند مرورهم بالسقيا ، ثم لما ضرب عسكره
على هذه البئر أعاد العرض فرد من استصغر .
وقد روى ابن زبالة أن عمر وجدته اختصما إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال : يا
خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابني ويستسقي لي من بئر أبي عنبة ، فدل على أن الماء كان يستعذب
منها ، قال المجد رحمه الله تعالى : وقد جاء ذكر هذه البئر في غير ما حدثت والله تعالى أعلم
بالصواب .
السادسة عشرة : بئر العهن بكسر العين المهملة ، وسكون الهاء ونون .
لما ذكر المطري الآبار التي ذكرها ابن النجار ، وهي أريس والبصة وبضاعة ، ورومة
سبل الهدى والرشاد — صفحة 228
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٨