فقالت : يا رسول الله إنك آليت شهرا قال : ( إن الشهر يكون تسعا وعشرين ) .
قال السيد : قلت : وهذه البئر غير معروفة اليوم بعينها .
الحادية عشرة : بئر ذرع بالذال المعجمة وهي بئر بني خطمة .
روى ابن زبالة حديث أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني خطمة ، فصلى في بيت العجوز ، ثم
خرج منه فصلى في مسجد بني خطمة ، ثم مضى إلى بئرهم ، ذرع ، فجلس في قفها ، فتوضأ
وبصق فيها .
وروى ابن شبة عن الحارث بن الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من ذرع بئر بني خطمة التي
بفناء مسجدهم ، وفي رواية فصلى في مسجدهم ، وفي رواية عن رجل من الأنصار رضي الله
تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بصق في بئر بني خطمة ، قال السيد رحمه الله تعالى : وهذه البئر غير
معروفة اليوم .
الثانية عشرة : بئر رومة بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم بعدها هاء ، وقيل رومة
بهمزة ساكنة بعد الراء .
وروى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من بئر
رومة بالعقيق .
وروى ابن سعد عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى بئر رومة ، وكانت لرجل من مزينة يسقي عليها بأجر ، فقال : ( نعم صدقة المسلم هذه ، من
رجل يبتاعها من المزني فيتصدق بها ؟ ) فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه بأربعمائة
دينار ، فتصدق بها ، فلما علق عليها العلق مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها ، فأخبر أن عثمان
اشتراها وتصدق بها فقال : ( اللهم أوجب له الجنة ) ، ودعا بدلو من مائها فشرب منه ، وقال
صلى الله عليه وسلم : ) هذا المتاع أما إن هذه الوادي ستكثر مياهه ، وتعذب ، وبئر المزني أعذبها ) .
وروى أيضا عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ببئر
المزني ، وله خيمة إلى جنبها ، وجرة فيها ماء بارد ، فسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء باردا في
الصيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هذا العذاب الزلال ) . في أسانيد الجميع محمد بن عمر .
وروى البخاري عن عبد الرحمن السلمي أن عثمان رضي الله تعالى عنه حيث حوصر
أشرف عليهم فقال : أنشدكم الله تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفر رومة فله الجنة ) .
فحفرتها الحديث ، قال : وفيه فصدقوه بما قال : وللنسائي من طريق الأحنف بن قيس أن الذين
صدقوه بذلك سعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب وطلحة والزبير .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 227
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٧