الباب الثاني
في الآنية التي شرب منها صلى الله عليه وسلم ، وما كره الشرب منه ،
وفيه أنواع :
الأول : في شربه من القوارير .
روى البزار وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : أهدى المقوقس إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم قدح قوارير ، فكان يشرب منه ( 1 ) .
الثاني : في شربه من الفخار .
روى ابن مندة عن عبد الله بن السألب عن أبيه عن جده خباب قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل قديدا ثم يشرب من فخارة .
الثالث : في شربه من القدح الخشب .
روى البخاري عن عاصم الأحول عن ابن سيرين رحمه الله تعالى قال : رأيت قدح
رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ، وكان قد انصدع ، فسلسله بفضة
قال : وهو قدح عريض من فخار ، قال أنس رضي الله تعالى عنه : لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
في هذا القدح أكثر من كذا وكذا .
وروى عنه ابن سيرين أنه كان في حلقة من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من
فضة أو ذهب فقال أبو طلحة : لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه .
وروى ابن الجوزي عن عيسى بن طهمان قال : أخرج أنس بن مالك قدحا من خشب
غليظا مضببا بحديد فقال : يا ثابت هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى الترمذي في الشمائل والبرقاني ، وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله
تعالى عنه قال : لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح الشراب كله ، اللبن والنبيذ والعسل
والماء .
وروى أبو يعلى عن محمد بن إسماعيل رحمه الله تعالى قال : دخلت على أنس بن
مالك رضي الله تعالى عنه فرأيت في بيته قدحا من خشب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب منه
ويتوضأ .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في الأشربة ( 3435 ) وإسناده ضعيف .