معه ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل معه بلال ، فقلنا ، لا نتوضأ حتى نسأل بلالا كيف توضأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسح على الخفين والخمار - في صحيح البخاري حديث أقبل النبي صلى الله عليه وسلم
من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل مسلم عليه الحديث .
وفي رواية للدارقطني رحمه الله تعالى : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط ، فلقيه رجل
عند بئر جمل ، وفي أخرى له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب نحو بئر جمل ليقضي حاجته ، فلقيه
رجل ، وهو مقبل ، فسلم عليه ، وفي رواية للنسائي أقبل من نحو بئر جمل بالعقيق .
وقال المطري عقب ذكر الآبار التي اقتصر عليها ابن النجار ، ولم يعلم أنها ست
والسابعة لا تعرف اليوم إلا ما يسمع من قول العامة إنها بئر جمل ، ولم يعلم أين هي ؟ ولا من
ذكرها غير ما ورد في حديث البخاري رحمه الله تعالى ، وذكر ما تقدم .
التاسعة : بيرحاء بكسر الباء وفتحها ممدودا اسم لحديقة نخل بقرب المسجد كانت
لأبي طلحة ، وقيل بفتح الموحدة والراء مقصورا والأول تصحيف ، وروي بضم الراء في الرفع ،
وفتحها في النصب ، وكسرها في الجر ، على حسب العامل ، وكسر مرخما ، وجاء على هذا
كما قيل : اسم رجل تنسب إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدخلها ، ويشرب من ماء فيها طيب .
قال أنس رضي الله تعالى عنه فلما نزلت هذه الآية قوله تعالى ( لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون ) [ آل عمران 92 ] قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله
إن الله تبارك وتعالى يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) وإن أحب مالي إلي
بيرحاء وإنها صدقة لله عز وجل أرجو برها وذخرها عند الله تعالى ، فضعها يا رسول الله حيث
أراك الله تعالى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بخ بخ ، ذلك مال رابح ، وقد سمعت ما قلت ، وإني
أرى أن تجعلها في الأقربين ) ، وفي رواية : ( فقراء أقاربك ) ، فقال أبو طلحة رضي الله تعالى
عنه : أفعل يا رسول الله ، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه ، وفي رواية فجعلها لحسان ،
وأبي بن كعب .
العاشرة : بئر حلوة بالحاء المهملة لم يذكرها ابن النجار وذكرها ابن زبالة .
فروى عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه قال : نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم
جزورا فبعث إلى بعض نسائه منها بالكتف ، فتكلمن في ذلك بكلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أنتن أهون على الله تعالى من ذلك ) ، وهجرهن ، وكان يقيل تحت أراكة على حلوة : بئر كانت
في الزقاق الذي فيه دار آمنه بنت سعد ، وبه سمي الزقاق زقاق حلوة ، ويبيت في مشربة له ،
فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله تعالى عنها
سبل الهدى والرشاد — صفحة 226
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٦