رحمه الله تعالى : والمشهور في الروايات كما قال ، لكن لا يتعين الوهم لحديث : وكانت لبني
عمار عين يقال لها : رومة ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( لعينها عين في الجنة ) ، وذكر الحديث
ثم قال : وإذا كانت أولا عينا فلا مانع من أن يحفر فيها عثمان رضي الله تعالى عنه بئرا ، ولعل
العين كانت تجري إلى بئر فوسعها ، أو طولها ، فنسب حفرها إليه انتهى .
الرابع : قال السيد رحمه الله تعالى : وقال أبو داود عقب روايته لحديث استعذاب الماء
من بيوت السقيا : عين بينها وبين المدينة يومان قلت : وما ذكره صحيح إلا أنه غير مراد هنا ،
وكأنه لم يطلع على أن المدينة بئرا تسمى بذلك ، وقد اغتر به المجد فقال : السقيا قرية جامعة
من عمل الفرع ثم أورد حديث أبي داود ، وقول صاحب النهاية : السقيا منزل بين مكة والمدينة
قيل على يومين الخ مردود مع أن المعتمد عندي أن السقيا التي جاء حديث الاستعذاب منها
إنما هي سقيا المدينة لوجوده ، فانظرها فيه إن شئت والله أعلم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 231
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٣١