فقال علي : أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا أجهزة ، وأخرج إلى الناس
أنازعهم في سلطانه .
وقالت فاطمة : ما صنع أبو حسن إلا ما كان ينبغي له ، وصنعوا هم ما
الله حسبهم عليه .
* وحدثنا أحمد ، قال : حدثني سعيد بن كثير قال : حدثني ابن لهيعة ،
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لما مات وأبو ذر غائب ، وقدم وقد ولي
أبو بكر ، فقال : أصبتم قناعه ، وتركتم قرابه ، لو جعلتم هذا الأمر في أهل
بيت نبيكم لما اختلف عليكم اثنان .
* وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا أبو قبيعة محمد بن
حرب ، قال : لما توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وجرى في السقيفة ما
جرى تمثل علي :
وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا * ويطغون لما غال زيدا غوائله
* حدثني أبو يوسف يعقوب بن شيبة ، عن بحر بن آدم عن رجاله ،
عن سالم بن عبيد قال : لما توفي رسول الله ، وقالت الأنصار : منا أمير ومنكم
أمير ، أخذ عمر بيد أبي بكر وقال : سيفان في غمد واحد ، إذا لا يصلحان ،
ثم قال : من له هذه الثلاث : ثاني اثنين إذ هما في الغار . من هما ؟ إذ يقول
لصاحبه لا تحزن ، من صاحبه ، إن الله معنا ، مع من ، ثم بسط يده إلى أبي
بكر فبايعه الناس أحسن بيعة وأجملها .
* حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن
زيد بن عبد الله ، قال : إن تعالى نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد
عليه الصلاة والسلام ، خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه ، وابتعثه برسالته ، ثم
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 13 . الإمامة والسياسة 1 : 19 وفيه : ولقد صنعوا ما الله حسيبهم
وطالبهم . الغدير 7 : 81 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 6 : 13 . مثالب النواصب 1 : خ .
( 3 ) ابن أبي الحديد 6 : 14 . النص والاجتهاد : 81 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 6 : 38 .