على عمل ، فقدم بعد ما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد بايع
الناس أبا بكر ، فدعاه إلى البيعة ، فأبى فقال عمر : دعني وإياه فمنعه أبو
بكر ، حتى مضت عليه سنة ، ثم مر به أبو بكر وهو جالس على بابه فناداه
خالد ، يا أبا بكر هل لك في البيعة ؟ قال : نعم ، قال : فادن فدنا منه فبايعه
خالد وهو قاعد على بابه .
* وحدثنا أبو يوسف يعقوب بن شيبة ، عن خالد بن مخلد ، عن
يحيى بن عمر ، قال : حدثني أبو جعفر الباقي ، قال : جاء أعرابي إلى أبي
بكر على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال له : أوصني ، فقال :
لا تأمر على اثنين ، ثم إن الأعرابي شخص إلى الربذة فبلغه بعد ذلك وفاة
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسأل عن أمر الناس : من وليه ، فقيل :
أبو بكر ، فقدم الأعرابي المدينة فقال لأبي بكر : ألست أمرتني ألا أتأمر على
اثنين ؟ قال : بلى ، قال : فما بالك ؟ فقال أبو بكر : لم أجد لها أحدا غيري
أحق مني .
قال : ثم دفع أبو جعفر الباقر ، يديه وخفضهما فقال : صدق ، صدق .
* وقد روي هذا الخبر برواية أتم من هذه الرواية : حدثنا يعقوب بن
شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان
الأعشى ، عن سليمان بن مسيرة ، عن طارق بن شهاب ، عن رافع بن أبي
رافع الطائي ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جيشا ، فأمر
عليهم عمرو بن العاص ، وفيهم أبو بكر ، وعمر . وأمرهم أن يستنفروا من
مروا به ، فمروا علينا فاستنفرونا ، فنفرنا معهم في غزاة - ذات السلاسل -
وهي التي تفخر بها أهل الشام فيقولون : استعمل رسول الله ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 41 .
أبو سعيد خالد بن سعيد العاصي بن أمية بن عبد شمس الأموي وأمه أم خالد بنت حباب
الثقفية من السابقين الأولين ، أمره أبو بكر على مشارق الشام في الردة ، واستشهد يوم حرج
الصفر . الإصابة 1 : 6 4 .