تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على عمل ، فقدم بعد ما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقد بايع الناس أبا بكر ، فدعاه إلى البيعة ، فأبى فقال عمر : دعني وإياه فمنعه أبو بكر ، حتى مضت عليه سنة ، ثم مر به أبو بكر وهو جالس على بابه فناداه خالد ، يا أبا بكر هل لك في البيعة ؟ قال : نعم ، قال : فادن فدنا منه فبايعه خالد وهو قاعد على بابه . * وحدثنا أبو يوسف يعقوب بن شيبة ، عن خالد بن مخلد ، عن يحيى بن عمر ، قال : حدثني أبو جعفر الباقي ، قال : جاء أعرابي إلى أبي بكر على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال له : أوصني ، فقال : لا تأمر على اثنين ، ثم إن الأعرابي شخص إلى الربذة فبلغه بعد ذلك وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسأل عن أمر الناس : من وليه ، فقيل : أبو بكر ، فقدم الأعرابي المدينة فقال لأبي بكر : ألست أمرتني ألا أتأمر على اثنين ؟ قال : بلى ، قال : فما بالك ؟ فقال أبو بكر : لم أجد لها أحدا غيري أحق مني . قال : ثم دفع أبو جعفر الباقر ، يديه وخفضهما فقال : صدق ، صدق . * وقد روي هذا الخبر برواية أتم من هذه الرواية : حدثنا يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان الأعشى ، عن سليمان بن مسيرة ، عن طارق بن شهاب ، عن رافع بن أبي رافع الطائي ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جيشا ، فأمر عليهم عمرو بن العاص ، وفيهم أبو بكر ، وعمر . وأمرهم أن يستنفروا من مروا به ، فمروا علينا فاستنفرونا ، فنفرنا معهم في غزاة - ذات السلاسل - وهي التي تفخر بها أهل الشام فيقولون : استعمل رسول الله ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 41 . أبو سعيد خالد بن سعيد العاصي بن أمية بن عبد شمس الأموي وأمه أم خالد بنت حباب الثقفية من السابقين الأولين ، أمره أبو بكر على مشارق الشام في الردة ، واستشهد يوم حرج الصفر . الإصابة 1 : 6 4 .
السقيفة وفدك — صفحة 67 | الجوهري / الشیخ محمد هادي الأميني