تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إني قد رددت عليكم مظالمكم وأول ما أردنها ما كان في يدي من فدك على ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وولد علي بن أبي طالب ، فكان أول من ردها . وروي أنه ردها بغلاتها منذ ولي ، فقيل له : نقمت على أبي بكر ، وعمر فعلهما ، فطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء فقال عمر بن عبد العزيز : قد صح عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ادعت فدك وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع شهادة علي ، وأم اليمن ، وأم سلمة وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي ، وإن لم تقم البينة ، وهي سيدة نساء أهل الجنة ، فأنا اليوم أردها على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله ، وأرجو أن تكون فاطمة ، والحسن ، والحسين ، يشفعون لي في يوم القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر ، وادعت فاطمة كنت أصدقها على دعواتها ، فسلمها إلى محمد بن علي الباقر ( عليهم السلام ) ، وعبد الله بن الحسن ، فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز . وروي أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ، رد عليهم سهام الخمس ، سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسهم ذي القربى ، وهما من أربعة أسهم رد على جميع بني هاشم ، وسلم ذلك إلى محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) ، وعبد الله بن الحسن .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 495 . ( 2 ) المصدر السابق .