إني قد رددت عليكم مظالمكم وأول ما أردنها ما كان في يدي من فدك على
ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وولد علي بن أبي طالب ، فكان
أول من ردها .
وروي أنه ردها بغلاتها منذ ولي ، فقيل له : نقمت على أبي بكر ، وعمر
فعلهما ، فطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، وقد اجتمع عنده في
ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء فقال عمر بن عبد العزيز : قد
صح عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ادعت
فدك وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) مع شهادة علي ، وأم اليمن ، وأم سلمة وفاطمة عندي صادقة فيما
تدعي ، وإن لم تقم البينة ، وهي سيدة نساء أهل الجنة ، فأنا اليوم أردها على
ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله ، وأرجو أن تكون فاطمة ، والحسن ،
والحسين ، يشفعون لي في يوم القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر ، وادعت فاطمة
كنت أصدقها على دعواتها ، فسلمها إلى محمد بن علي الباقر
( عليهم السلام ) ، وعبد الله بن الحسن ، فلم تزل في أيديهم إلى أن مات
عمر بن عبد العزيز .
وروي أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ، رد عليهم سهام
الخمس ، سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسهم ذي القربى ،
وهما من أربعة أسهم رد على جميع بني هاشم ، وسلم ذلك إلى محمد بن
علي الباقر ( عليهما السلام ) ، وعبد الله بن الحسن .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 495 .
( 2 ) المصدر السابق .