تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولا أبايعه ، فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني لم أكرهك ، فقال له عبيدة : يا أبا الحسن ، إنك حديث السن ، وهؤلاء مشيخة قريش قومك ، ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك ، وأشد احتمالا له ، واضطلاعا به ، فسلم له الأمر وارض به ، فإنك إن تعش ويطل عمرك فأنت لهذا الأمر خليق ، وبه حقيق في فضلك وقرابتك وسابقتك وجهادك . فقال علي : يا معشر المهاجرين ، الله الله ، لا تخرجوا سلطان محمد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن - أهل البيت - أحق بهذا الأمر منكم ، أما كان منا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بالسنة ، المضطلع بأمر الرعية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى ، فتزدادوا من الحق بعدا . فقال بشير بن سعد : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا علي قبل بيعتهم لأبي بكر ، ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم قد بايعوا . وانصرف علي إلى منزله ، ولم يبايع ، ولزم بيته حتى ماتت فاطمة فبايع . * * * * حدثنا أحمد وقال : حدثنا ابن عفير ، قال : حدثنا أبو عوف عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهما ، أن عليا حمل فاطمة على حمار ، وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار ، يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة الانتصار له فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به ،
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 6 : 5 - 12 . تاريخ الطبري 3 : 7 2 عن هشام بن محمد عن أبي مخنف قال : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قبض . الإمامة والسياسة 1 : 12 . الغدير 7 : 8 الكامل 3 : 326 .