أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بن الظنون
قلنا : النابغة ، قال : ذاك أشعر شعرائكم .
* حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا عبيد بن جناد ، قال : حدثنا
معن بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، عن جده ، عن
الشعبي ، قال : قال عمر يوما : من أشعر الشعراء ؟ فقيل له : أنت أعلم يا أمير
المؤمنين ، قال : من الذي يقول :
إلا سليمان إذ قال المليك له * قم في البرية فاحددها عن الفند
وخيس الجن إني قد أذنت * لهم يبنون تدمر بالصفاح والعمد
قالوا : النابغة ، قال : فمن ذا الذي يقول :
أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بي الظنون
قالوا : النابغة ، قال : فمن ذا الذي يقول :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء الله للمرء مذهب
لئن كنت قد بلغت عني خيانة * لمبلغك الواشي أغش وأكذب
قالوا : النابغة ، قال : فهو أشعر العرب .
* حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثني علي بن محمد المدائني ، قال :
قام رجل إلى ابن عباس ، فقال له : أي الناس أشعر ؟ قال : أخبره يا أبا
الأسود ، فقال أبو الأسود الذي يقول :
فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
يعني النابغة .
* أخبرني عمر بن شبه ، عن أبي بكر العليمي ، عن الأصمعي ، قال :
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 161 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 2 : 161 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) ابن أبي الحديد 2 : 16 .