تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
إبليس حسد آدم ، فنحن ولده المحسودون ، فقال عمر : هيهات أبت والله قلوبكم يا بني هاشم إلا حسدا ما يحول ، وضغنا وغشا ما يزول ، فقلت : مهلا يا أمير المؤمنين لا تصب قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بالحسد والغش فإن قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قلوب بني هاشم ، فقال عمر : إليك عني يا ابن عباس ، فقلت : أفعل ، فلما ذهبت لأقوم استحياء مني ، فقال يا ابن عباس ، مكانك فوالله إني لراع لحقك محب لما سرك ، فقلت يا أمير المؤمنين ، إن لي عليك حقا وعلى كل مسلم فمن حفظه فحظه أصاب ، ومن أضاعه فحظه أخطأ ثم قام فمضى . * حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثنا عبد الله بن عمرو القيسي ، قال : حدثنا خارجة بن عبد الله بن أبي سفيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : خرجت مع عمر في أول غزوة غزاها ، فقال لي ليلة : يا ابن عباس ، أنشدني لشاعر الشعراء ، قلت من هو ؟ قال : ابن أبي سلمى ، قلت : ولم صار كذلك ، قال : لأنه لا يتبع حواشي الكلام ، ولا يعاظل في منطقه ، ولا يقول إلا ما يعرف ، ولا يمدح الرجل إلا بما فيه ، أليس هو الذي يقول : إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية * إلى المجد من يسبق إليها يسود سبقت إليها كل طلق مبرز * سبوا إلى الغايات غير مزند قال : أي لا يحتاج إلى أن بجلد الفرس بالسوط . كفعل جواد يسبق الخيل عفوه * السراع وإن يجهد ويجهدن يبعد فلو كان حمدا يخلد الناس لم تمت * ولكن حمد الناس ليس بمخلد أنشدني له ، فأنشدته حتى برق الفجر ، فقال : حسبك الآن ، اقرأ القرآن ، قلت : ما أقرأ ؟ قال : الواقعة ، فقرأتها ونزل فأذن وصلى . * حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثني أبو نعيم ، قال شريك ، عن مجالد عن الشعبي ، عن ربعي بن حراش ، قال : قال لنا عمر : يا معشر غطفان ، من الذي يقول :
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 16 . ( 2 ) المصدر السابق 2 : 16 .