* وروى عمر بن شبه ، عن رجاله ، أن جنديا لما قتل الساحر حبسه
الوليد ، فقال له دينار بن دينار : فيم حبست هذا ، وقد قتل من أعلن بالسحر
في دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم مضى إليه فأخرجه من
الحبس ، فأرسل الوليد إلى دينار بن دينار فقتله .
* روى حجاج بن نصير ، عن قوة ، عن محمد بن سيرين ، قال :
انطلق بجندب بن كعب الأزدي قاتل الساحر بالكوفة إلى السجن ، وعلى
السجن رجل نصراني من قبل الوليد ، وكان يرى جندب بن كعب يقوم بالليل
ويصبح صائما ، فوكل بالسجن رجلا ، ثم خرج فسأل الناس عن أفضل أهل
الكوفة ، فقالوا : الأشعث بن قيس ، فاستضافه ، فجعل يراه ينام الليل ثم
يصبح فيدعو بغدائه ، فخرج من عنده وسأل : أي أهل الكوفة أفضل ؟ فقالوا :
جرير بن عبد الله ، فذهب إليه فوجده ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه ،
فاستقبل القبلة وقال : ربي رب جندب ، وديني دين جندب ، ثم أسلم .
* وحدثنا عمر بن شبه ، عن المدائني ، قال : قدم الوليد بن عقبة
الكوفة في أيام معاوية زائرا للمغيرة بن شعبة ، فأتاه أشراف الكوفة فسلموا
عليه ، وقالوا : والله ما رأينا بعدك مثلك . فقال : أخيرا أم شرا ، فقالوا : بل
خيرا . قال : ولكني ما رأيت بعدكم شرا منكم ، فأعادوا الثناء عليه ، فقال :
بعض ما تأتون به ، فوالله إن بغضكم لتلف ، وإن حبكم لصلف .
* وروى عمر بن شبه ، أن قبيصة بن جابر كان ممن كثر على الوليد ،
هامش
( 1 ) الأغاني 4 : 183 . ابن أبي الحديد 17 : 24 .
( 2 ) أبو محمد حجاج بن نصير البصري القيسي مات 144 كان شيخا صدوقا روى عن فطر بن
خليفة والمسعودي وقرة بن خالد وورقاء وعدة . تهذيب التهذيب 2 : 8 2 . ميزان الاعتدال
1 : 465 .
( 3 ) أبو محمد قرة بن خالد السدوسي البصري المتوفى 154 حافظ ثقة كان متقنا ضابطا . تهذيب
التهذيب 8 : 371 . الشذرات 1 : 337 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 17 : 241 . الأغاني 4 : 184 .
( 5 ) ابن أبي الحديد 17 : 243 . الأغاني 4 : 184 .