بالبركة ، ويمسح يده على رؤوسهم ، فجئ بي إليه وأنا مخلق ، فلم يمسني
وما منعه إلا أن أمي خلقتني بخلوق ، فلم يمسني من أجل الخلوق .
* وحدثني عمر بن شبه ، عن محمد بن حاتم ، عن يونس بن عمر ،
عن شيبان ، عن يونس ، عن قتادة ، في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن
جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) قال : هو الوليد بن عقبة بعثه النبي ( صلى الله
عليه وآله ) مصدقا إلى بني المصطلق ، فلا رأوه أقبلوا نحوه فهابهم ، فرجع
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : أنهم ارتدوا عن الإسلام ، فبعث
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالد بن الوليد ، فعلم علمهم وأمره أن
يثبت ، وقال له : انطلق ولا تعجل ، فانطلق حتى أتاهم ليلا ، وأنفذ عيونه
نحوهم ، فلما جاؤه أخبروه أنهم متمسكون بالإسلام ، وسمعوا آذانهم ،
وصلاتهم ، فلما أصبح أتاهم فرأى ما يعجبه ، فرجع إلى الرسول ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) فأخبره ، فنزلت هذه الآية .
* أخبرني عمر بن شبه ، عن عبد الله بن موسى ، عن نعيم بن حكيم ،
عن أبي مريم ، عن علي ( عليه السلام ) ، أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، تشتكي إليه الوليد ، وقالت : إنه يضربها ، فقال
لها : ارجعي إليه وقولي له : أن رسول الله قد أجارني ، فانطلقت ، فمكثت
ساعة ، ثم رجعت فقال : إنه ما أقلع عني ، فقطع رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) هدبة من ثوبه وقال : إذهبي بها إليه وقولي له : أن رسول الله قد
أجارني ، فانطلقت فمكثت ساعة ثم رجعت فقالت : ما زادني إلا ضربا ،
فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده ثم قال : اللهم عليك بالوليد مرتين
أو ثلاثا .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 17 : 238 . الأغاني 4 : 182 .
( 2 ) سورة الحجرات : 6 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 17 : 238 . الأغاني 4 : 182 . أسباب النزول : 261 . أسد الغابة 5 : 9 .
لباب النقول : 28 . الإستيعاب 4 : 62 . الدر المنثور 6 : 87 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 17 : 24 . الأغاني 4 : 183 .