أصبح البيت قد تبدل * بالحي وجوها كأنها الأقيال
كل شئ يحتال فيه الرجال * غير أن ليس للمنايا احتيال
ولعمر الإله لو كان * للسيف معناه وللسان مقال
ما تناسيتك الصفاء ولا الود * ولا حال دونك الأشغال
ولحرمت لحمك المتعضى * ضله ضل حلمهم ما اغتالوا
قولهم شربك الحرام وقد * كان إلا مقال ما لا يقال
من رجال تقارضوا منكرات * لينالوا الذي أرادوا فنالوا
غير ما طالبين ذحلا ولكن * مال دهر على أناس فمالوا
من يخنك الصفاء أو يتبدل أو * يزل مثل ما يزول الظلال
فاعلمن أنني أخوك الود * حياتي حتى تزول الجبال
أوليس
بخلي عليك يوما بمال * أبدا ما أقل نعلا قبال
ولك النصر باللسان وبالكف * إذا كان لليدين مصال
* حدثني عمر بن شبه ، قال : لما قدم الوليد بن عقبة الكوفة ، قدم
عليه أبو زبيد فأنزله دار عقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، وهي
التي تعرف بدار القبطي ، فكان ما احتج به عليه أهل الكوفة أن أبا زبيد كان
يخرج إلى من داره وهو نصراني يخترق المسجد فيجعله طريقا .
* حدثنا عمر بن شبه ، عن رجاله عن الوليد ، قال : لما فتح رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم ، فيدعوا لهم
هامش
( 1 ) الأقيال : الملوك الحميريون .
( 2 ) المتعضي : المتقطع ، المتفرق .
( 3 ) قبال النعل : زمام بني الأصبع والتي تليها .
( 4 ) ابن أبي الحديد 17 : 234 . الأغاني 4 : 18 .
( 5 ) أبو زبيد حرملة بن منذر ويقال : المنذر بن حرملة بن معد يكرب بن حنظلة الطائي الشاعر ،
لم يسلم مات على النصرانية وعاش مائة وخمسين سنة واستعمله عمر على صدقات قومه ،
له شعر . الإصابة 4 : 8 .
( 6 ) ابن أبي الحديد 17 : 235 . الأغاني 4 : 18 .