هذا النعل . وتسامع الناس فجاءوا حتى ملئوا المسجد ، فمن قائل : قد
أحسنت ، ومن قائل : ما للنساء ولهذا ، حتى تخاصموا ، وتضاربوا بالنعال ،
ودخل رهط من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عثمان
فقالوا له : إتق الله ولا تعطل الحدود ، واعزل أخاك عنهم ففعل .
* حدثني عمر بن شبه ، عن المدائني ، عن أبي محمد الناجي ، عن
مطر الوراق ، قال : قدم رجل من أهل الكوفة إلى المدينة فقال لعثمان : إني
صليت صلاة الغداة خلف الوليد ، فالتفت في الصلاة إلى الناس ، فقال :
أأزيدكم ، فإني أجد اليوم نشاطا ، وشممنا منه رائحة الخمر ، فضرب عثمان
الرجل ، فقال الناس : عطلت الحدود وضربت الشهود
* حدثنا أبو زيد عمر بن شبه ، حدثنا أبو بكر الباهلي ، عن بعض من
حدثه قال : لما شهد على الوليد عن عثمان يشرب الخمر كتب إليه يأمره
بالشخوص ، فخرج وخرج معه قوم يعذرونه ، منهم عدي بن حاتم الطائي ،
فنزل الوليد يوما يسوق بهم ، فارتجز وقال :
لا تحسبنا قد نسينا الأحقاف * والنشوات من معتق صاف
وعزف قنيات علينا غراف
فقال عدي : فأين تذهب بنا إذن ، فأقم .
* وروى أبو زيد عمر بن شبه ، عن رجاله ، عن الشعبي ، عن جندب
الأزدي ، قال : كنت فيمن شهد على الوليد عند عثمان ، فلما استتممنا عليه
الشهادة حبسه عثمان ، ثم ذكر باقي الخبر وضرب علي ( عليه السلام ) إياه ،
وقول الحسن ابنه : ما لك ولهذا ، وزاد فيه ، وقال علي ( عليه السلام ) : لست
أزن مسلما وقال : من المسلمين .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 17 : 232 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 17 : 233
( 3 ) ابن أبي الحديد 17 : 233 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 17 : 233 .