تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
رأينا رجلين دخلا عليك فاحتملاك فوضعاك على سريرك ، فقال : صفوهما لي ، فقالوا : أحدهما آدم طوال حسن الوجه ، والآخر عريض مربوع ، عليه خميصة فقال : هذا أبو زينب ، وهذا أبو مورع . قال : ولقي أبو زينب وصاحبه عبد الله بن حبيش الأسدي ، وعلقمة بن يزيد البكري وغيرهما فأخبروهم فقالوا : اشخصوا إلى أمير المؤمنين فأعلموه ، وقال بعضهم : إنه لا يقبل قولكم في أخيه ، فشخصوا إليه ، فقالوا : إنا جئناك في أمر ، ونحن مرجوه إليك من أعناقنا ، وقد قيل : أنك لا تقبله قال : وما هو ؟ قالوا : رأينا الوليد وهو سكران من خمر شربها ، وهذا خاتمه أخذناه من يده وهو لا يعقل : فأرسل عثمان إلى علي ( عليه السلام ) فأخبره ، فقال : أرى أن تشخصه ، فإذا شهدوا عليه بمحضر منه حددته ، فكتب عثمان إلى الوليد ، فقدم عليه ، فشهد عليه أبو زينب ، وأبو مورع ، وجندب الأزدي ، وسعد بن مالك الأشعري ، فقال عثمان ، لعلي ( عليه السلام ) : قم يا أبا الحسن فاجلده ، فقال علي ( عليه السلام ) للحسن ابنه ، قم فاضربه ، فقال الحسن : ما لك ولهذا ، يكفيك غيرك ، فقال علي لعبد الله بن جعفر : قم فاضربه ، فضربه بمخصرة فيما سير له رأسان ، فلما بلغ أربعين قال : حسبك . * حدثنا عمر بن شبه ، قال : حدثني المدائني ، عن الوقاصي ، عن الزهري ، قال : خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد ، فقال : أكلما غضب رجل على أميره رماه بالباطل ، لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم ، فاستجاروا بعائشة ، وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال : أما يجد فساق العراق ومراقها ملجأ إلا بيت عائشة ، فسمعت فرفعت نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالت : تركت سنة صاحب
هامش
( 1 ) الأدم : الأسمر . ( 2 ) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان . ( 3 ) المخصرة : ما اختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصا مقرعة أو عكازة . ( 4 ) ابن أبي الحديد 17 : 232 . الكامل 3 : 6 1 .