تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سنة ثمان وثمانين عمل في القاهرة بين القصرين تربة عظيمة ومدرسة كبيرة ومارستانا للمرضى وكانت وفاته ظاهر القاهرة بالمخيم وقد عزم على الغزاة فتوفي في سادس ذي القعدة ودفن بتربته بين القصرين وفيها سبط إمام الكلاسة المحدث المفيد بدر الدين محمد بن أحمد بن محمد ابن النجيب شاب ذكي مليح الخط صحيح النقل حريص على الطلب عالي الهمة سمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث وتوفي في صفر وفيها شمس الدين أبو الفضائل محمد بن عبد الرزاق الرسعني نسبة إلى رأس عين بلد الحنبلي كان شاعرا أديبا معدلا حدث عن ابن القبيطي وغيره وكان أحد الشهود بدمشق ويؤم بمسجد الرماحين ومن شعره : ولو أن إنسانا يبلغ لوعتي * ووجدي وأشجاني إلى ذلك الرشا لأسكنته عيني ولم أرضها له * ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا وله : أآيس من بر وجودك واصل * إلى كل مخلوق وأنت كريم وأجزع من ذنب وعفوك شامل * لكل الورى طرا وأنت رحيم وأجهد في تدبير حالي جهالة * وأنت بتدبير الأنام حكيم وأشكو إلى نعماك ذلي وحاجتي * وأنت بحالي يا عزيز عليم غرق رحمه الله بنهر الشريعة من الغور في جمادى الآخرة وفيها محمد ابن عون الدين يحيى بن شمس الدين علي بن عز الدين محمد بن الوزير عون الدين بن هبيرة نزيل بلبيس بها وكان ناظرا على ديوانها حدث عن الداهري ونصر بن عبد الرزاق وابن اللتي وسمع من الحارثي والمزي والبرزالي وغيرهم وكان فاضلا له شعر حسن وفيها ابن المقدسي ناصر الدين محمد بن العلامة المفتي شمس الدين عبد الرحمن بن نوح الشافعي الدمشقي تفقه على أبيه وسمع من ابن اللتي ودرس بالرواحية وتربة أم الصالح ثم داخل الدولة