وغيره قال الذهبي كان فقيها زاهدا ثقة نبيلا من أولى العلم والعمل والصدق والورع حدث بالكثير وأكثر عنه ابن نفيس والمزي والبرزالي وطائفة وتوفي يوم الاثنين تاسع عشري ذي القعدة بالسفح ودفن بالقرب من قبر الشيخ أبي عمر وفيها خطيب دمشق جمال الدين أبو محمد عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي الربعي الدمشقي الشافعي المفتي ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة وسمع من ابن الصباح وابن الزبيدي وجماعة وناب في القضاء مدة وكان دينا حسن السمت للناس فيه عقيدة كبيرة مات في جمادى الأولى
وفيها النور بن الكفتي أبو الحسن علي بن ظهير بن شهاب المصري شيخ الأقراء بديار مصر أخذ القراءات عن ابن وثيق وأصحاب أبي الجود وشهر بالاعتناء بالقراءات وعللها وسمع من ابن الجميزي وغيره مع الورع والتقى والجلالة توفي في ربيع الآخر وفيها الرشيد الفارقي أبو حفص عمر بن إسماعيل بن مسعود الربعي الشافعي الأديب ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وسمع من الفخر بن تيمية وابن الزبيدي وابن باقا وكان أديبا بارعا منشئا بليغا شاعرا مفلقا لغويا محققا درس بالناصرية مدة ثم بالظاهرية وتصدر للإفادة كتب رقعة إلى علي بن جرير وأرسلها إلى القاسمية مع رجل اسمه علي :
حسدت عليا على كونه * توجه دوني إلى القاسمية
وما بي شوق إلى قربه * ولكن مرادي ألقى سميه
خنق في بيته في رابع المحرم بالظاهرية وأخذ ماله ودرس بعده علاء الدين ابن بنت الأعز وفيها السلطان الملك المنصور سيف الدين أبو المعالي وأبو الفتح قلاوون التركي الصالحي النجمي كان من أكبر الأمراء زمن الظاهر وتملك في رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة وكسر التتار على حمص وغزا الفرنج غير مرة وفتح طرابلس وما جاورها وفتح حصن المرقب وفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 409
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٩