تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المناوي ملخصا وقال غيره له عدة تصانيف منها شرح أسماء الله الحسنى وشرح مواقف النفزي وشرح الفصوص وغير ذلك وله ديوان شعر وقال الشيخ برهان الدين بن الفاشوشة الكتبي دخلت عليه يوم مات فقلت له كيف حالك قال بخير من عرف الله كيف يخاف والله مذ عرفته ما خفته وأنا فرحان بلقائه ومن شعره : إن كان قتلي في الهوى يتعين * يا قاتلي فبسيف طرفك أهون حسبي وحسبك أن تكون مدامعي * غسلي وفي ثوب السقام أكفن عجبا لخدك وردة في بانة * والورد فوق البان ما لا يمكن أدنته لي سنة الكرى فلثمته * حتى تبدل بالشقيق السوسن ووردت كوثر ثغره فحسبتني * في جنة من وجنتيه أسكن ما راعني إلا بلال الخال من * خديه في صبح الجبين يؤذن وفيها تاج الدين الفركاح فقيه الشام شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري الدمشقي الشافعي ولد في ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستمائة وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وابن الصلاح والسخاوي وخلائق وتفقه على الإمامين ابن الصلاح وابن عبد السلام وبرع في المذهب وهو شاب وجلس للأشغال وله بضع وعشرون سنة وكتب على الفتاوي وله ثلاثون سنة وكانت الفتاوي تأتيه من الأقطار قال القطب اليونيني انتفع به جم غفير ومعظم قضاة الشام وما حولها وقضاة الأطراف تلامذته وكان رحمه الله عنده من الكرم المفرط وحسن العشرة وكثرة الصبر والاحتمال وعدم الرغبة في التكثر من الدنيا والقناعة والإيثار والمبالغة في اللطف ولين الكلمة والأدب ما لا مزيد عليه وقال الذهبي فقيه الشام درس وناظر وصنف وانتهت إليه رياسة المذهب في الدنيا كما انتهت إلى ولده برهان الدين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 413 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )