خلافة عن القاضي تاج الدين بن بنت الأعز فباشره مباشرة حسنة وكان مهيبا قائما في الحق وقورا في درسه ودرس بالشافعي ومشهد الحسين وأخذ عنه جماعة وتخرج به المصريون وقيل أن ابن دقيق العيد كان يحضر درسه بقوص وتوفي في العشرين من رجب وله اثنتان وسبعون سنة
وفيها المهذب أبو الغنائم التنوخي العدل الكبير زين الدين كاتب الحكم بدمشق ولد سنة ثمان عشرة وستمائة وقرأ على السخاوي وسمع من مكرم وتفقه وانتهت إليه رياسة الشروط ومعرفة عللها ودقائقها وتوفي في رجب
وفيها الملك المنصور محمود بن الملك الصالح إسماعيل بن العادل أبي بكر بن أيوب سلطنه أبوه بدمشق وركب في أبهة السلطنة سنة أربعين وستمائة ولا زالت تتقلب به الأحوال إلى أن صار يطلب بالأوراق قال ابن مكتوم رأيته سلطانا ورأيته يستعطى وكان شيخا مهيبا يلبس قباء وعمامة مدورة وفيها الجرائدي تقي الدين يعقوب بن بدران بن منصور المصري شيخ القراء أخذ القراءات عن السخاوي وغيره وروى عن الزبيدي وغيره وتصدر للاقراء وتوفي في شعبان .
( سنة تسع وثمانين وستمائة )
فيها توفي نجم الدين بن الشيخ قاضي القضاة أبو العباس أحمد بن شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي ولد في شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة وسمع الحديث ولم يبلغ أوان الرواية وتفقه على والده وولي القضاء في حياة والده بإشارته قال البرزالي كان خطيب الجبل وقاضي القضاة ومدرس أكثر المدارس وشيخ الحنابلة وكان فقيها فاضلا سريع الحفظ جيد الفهم كبير المكارم شهما شجاعا ولي القضاء ولم يبلغ ثلاثين سنة فقام أتم قيام وقال غيره درس بدار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 407
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٧