الحديث الأشرفية بالسفح وشهد فتح طرابلس مع السلطان الملك المنصور وكان مليح البزة ذكيا مليح الدروس له قدرة على الحفظ ومشاركة جيدة في العلوم وله شعر جيد منه :
آيات كتب الغرام أدرسها * وعبرتي لا أطيق أحبسها
لبست ثوب الضنى على جسدي * وحلة الصبر لست ألبسها
وشادن مارنا بمقلته * إلا سبى العالمين نرجسها
فوجهه جنة مزخرفة * لكن بنبل الحتوف يحرسها
وريقه خمرة معتقة * دارت علينا من فيه أكؤسها
يا قمرا أصبحت ملاحته * لا يعتريها عيب يدنسها
صل هائما إن جرت مدامعه * تلحقها زفرة تيبسها
توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الأولى بمنزله بقاسيون ودفن عند أبيه وجده وفيها ابن عز القضاة فخر الدين أبو الفداء إسماعيل بن علي بن محمد الدمشقي الزاهد ولد سنة ثلاثين وستمائة وخدم في الكتابة وكان أديبا شاعرا ناسكا زاهدا خاشعا مقبلا على شأنه حافظا لوقته توفي ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من رمضان وكانت له جنازة مشهودة
وفيها خطيب المصلى عماد الدين أبو بكر عبد الله بن محمد بن حسان بن رافع العامري المعدل روى عن ابن البن وزين الأمناء وطائفة وتوفي في صفر وله ثلاث وسبعون سنة
وفيها الشمس عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير المقدسي ثم الصالحي الحنبلي المحدث الزاهد ولد في ذي القعدة سنة ست وستمائة بقاسيون وسمع بدمشق من الكندي وابن الحرستاني وطائفة وتفقه بالموفق ثم رحل وأدرك الفتح بن عبد السلام وطائفة فأكثر وأجاز له ابن طبرزد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 408
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٨