تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الوافرة عند الملك الظاهر وكان ذا ذهن ثاقب وحدس صائب وجد وسعد وحزم وعزم مع النزاهة المفرطة وحسن الطريقة والصلابة في الدين والتثبت في الأحكام وتولية الأكفاء لا يراعى أحدا ولا يداهنه ولا يقبل شهادة مريب وقال السبكي وعن ابن دقيق العيد أنه قال لو تفرغ ابن بنت الأعز للعلم لفاق ابن عبد السلام وكان يقال أنه آخر قضاة العدل وفي أيامه قبل موته بيسير جعلت القضاة أربعة بمصر في سنة ثلاث وستين وفي الشام في سنة أربع وستين توفي رحمه الله تعالى في السابع والعشرين من رجب ودفن بسفح المقطم وفيها ابن القسطلاني الشيخ تاج الدين علي بن الزاهد أبي العباس أحمد بن علي القيسي المصري المالكي المفتي العدل سمع بمكة من زاهر بن رستم ويونس الهاشمي وطائفة ودرس بمصر ثم ولي مشيخة الكاملية إلى أن توفي في سابع شوال وله سبع وسبعون سنة وفيها أبو الحسن الدهان علي بن موسى السعدي المصري المقرئ الزاهد ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة وقرأ القراءات على جعفر الهمداني وغيره وتصدر بالفاضلية للأقراء وكان ذا علم وعمل توفي في رجب وفيها صاحب المغرب المرتضى أبو حفص عمر بن أبي إبراهيم القيسي المؤمني ولي الملك بعد ابن عمه المعتضد علي وامتدت أيامه فلما كان في المحرم من هذا العام دخل ابن عمه أبو دبوس الملقب بالواثق بالله إدريس بن أبي عبد الله بن يوسف مراكش فهرب المرتضى فظفر به عامل الواثق وقتله بأمر الواثق في ربيع الآخر وأقام الواثق ثلاثة أعوام ثم قامت دولة بني مرين وزالت دولة آل عبد المؤمن وفيها القاضي صدر الدين موهوب بن عمر الجزري ثم المصري الشافعي ولد بالجزيرة في جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة وأخذ عن السخاوي وابن عبد السلام وغيرهما وكان إماما عالما عابدا قال الذهبي تفقه وبرع في المذهب والأصول والنحو