تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لا يأكل من هذا المال شيئا ولا يلبس ولا ظهر منه شيء في تركته قال الذهبي وقد أفتى غير واحد بقتله خوفا على ضعفاء الإيمان من المسلمين أن يضلهم ويغويهم وفيها عز الدين عبد العزيز بن منصور بن محمد بن وداعة الحلبي كان خطيبا بجبلة من أعمال الساحل ثم اتصل بصلاح الدين فصار من خواصه فلما ملك دمشق ولاه شد الدواوين وكان يظهر النسك وله حرمة وافرة فلما تولى الظاهر ولاه الوزارة وتولى جمال الدين أقش النجيبي نيابة الشام فحصل بينهما وحشة وكان النجيبي يكرهه لتشيعه وكان النجيبي مغاليا في السنة وعند عز الدين تشيع فكتب عز الدين إلى الظاهر أن الأموال تنكسر وتحتاج الشام إلى مشد تركي شديد المهابة تكون أمور الولايات وأموالها راجعة إليه لا يعارض وقصد بذلك رفع يد النائب فجهر الظاهر علاء الدين كشتغدي الشقيري فلم يلبث أن وقع بينهما لأن الشقيري كان يهينه غاية الهوان فإذا اشتكى إلى النائب لا يشتكيه ويقول أنت طلبت مشدا تركيا فكتب الشقيري إلى الظاهر في حقه فورد الجواب بمصادرته فأخذ خطه بجمله يقصر عنها ماله وضربه وعصره وعلقه فكان كالباحث عن حتفه بظلفه وكانت له دار حسنة باعها في المصادرة ثم طلب إلى مصر فتوفي بها عقب وصوله ودفن بالقرافة الصغرى قريبا من قبلة الشافعي ولم يخلف ولدا ولا رزقه الله في عمره ولدا فإنه لم يتزوج إلا امرأة واحدة في صباه ثم فارقها بعد أيام قلائل وبنى بجبل قاسيون تربة ومسجدا وعمارة حسنة وله وقف على وجوه البر وفيها صاحب الروم السلطان زكي الدين قيقباد بن السلطان غياث الدين كيخسرو بن السلطان كيقباد بن كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق بن دقاق السلجوقي كان هو
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 323 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )