تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومركوبي الآن الأتان ونجلها * لا خلاق أهل العلم والدين أتبع وقد يسر الله الكريم بفضله * غنى النفس مع عيش به أتقنع وما دمت أرضى باليسير فإنني * غني أرى هولا لغيري أخضع ووقف كتبه بخزانة العادلية وشرط أن لا تخرج فاحترقت جملة وقال ابن ناصر الدين كان شيخ الأقراء وحافظ العلماء حافظا ثقة علامة مجتهدا وقال الأسنوي وجرت له محنة في سابع جمادى الآخرة سنة خمس وستين وستمائة وهو أنه كان في داره بطواحين الأشنان فدخل عليه رجلان جليلان في صورة مستفتيين ثم ضرباه ضربا مبرحا إلى أن عيل صبره ولم يغثه أحد ثم توفي رحمه الله في تاسع عشر رمضان من ذلك العام وأنشد في ذلك لنفسه : قلت لمن قال أما تشتكي * ما قد جرى فهو عظيم جليل يقيض الله تعالى لنا * من يأخذ الحق ويشفي الغليل إذا توكلنا عليه كفى * فحسبنا الله ونعم الوكيل ومن شعره : قال النبي المصطفى أن سبعة * يظلهم الله العظيم بظله محب عفيف ناشئ متصدق * وباك مصل والإمام بعدله انتهى وفيها ابن بنت الأعز قاضي القضاة تاج الدين أبو محمد عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلامي المصري الشافعي قاضي القضاة صدر الديار المصرية ورئيسها كان ذا ذهن ثاقب وحدس صائب وعقل ونزاهة وتثبت في الأحكام روى عن جعفر الهمداني وولي القضاء بتعيين الشيخ عز الدين بن عبد السلام وولي الوزارة ونظر الدواوين وتدريس الشافعي والصالحية ومشيخة الشيوخ والخطابة ولم تجتمع هذه المناصب لأحد قبله قرأ على الشيخ زكي الدين المنذري سنن أبي داود وحدث عن غيره أيضا قال القطب اليونيني كان إماما فاضلا متبحرا وتقدم في الدولة وكانت له الحرمة