ونقلوه إلى قلعة تلا وبنوا عليه قبة وخلف سبعة عشر ولدا تملك بعده ابنه أبغا .
( سنة خمس وستين وستمائة )
فيها كما قال ابن خلكان بلغنا من جماعة يوثق بهم وصلوا إلى دمشق من أهل بصرى أن عندهم قرية يقال لها دير أبي سلامة كان بها رجل من العربان فيه استهتار زائد وجهل فجرى يوما ذكر السواك وما فيه من الفضيلة فقال والله ما أستاك إلا من المخرج فأخذ سواكا وتركه في دبره فآلمه تلك الليلة ثم مضى عليه تسعة أشهر وهو يشكو من ألم البطن والمخرج ثم أصابه مثل طلق الحامل ووضع حيوانا على هيئة الجرذون ورأسه مثل رأس السمكة وله أربع أنياب بارزة وذنب طويل مثل شبر وأربع أصابع وله دبر مثل دبر الأرنب ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات فقامت ابنة ذلك الرجل فشجت رأسه فمات وعاش ذلك الرجل بعده يومين ومات وهو يقول هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي وشاهد ذلك الحيوان جماعة من تلك الناحية وخطيب المكان وفيها توفي خطيب القدس كمال الدين أحمد بن أحمد بن أحمد النابلسي الشافعي ولد سنة تسع وسبعين وخمسمائة وسمع بدمشق من القسم بن عساكر وحنبل وكان صالحا متعبدا متزهدا توفي بدمشق في ذي القعدة وفيها إسماعيل الكوراني بالضم وراء نسبة إلى كوران قرية بأسفرايين القدوة الزاهد شيخ كبير القدر مقصود بالزيادة صاحب ورع وصدق وتفتيش عن دينه أدركه أجله بغزة في رجب قاله الذهبي
وفيها بركة بن قولي بن جنكز خان المغلى سلطان مملكة التفجاق الذي أسلم وراسل الملك الظاهر وكسر ابن عمه هلاكو توفي وهو في عشر الستين وتملك بعده ابن أخيه منكوتمر وفيها الأمير مقدم الجيوش ناصر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 317
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٧