تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كمال الدين كان كبير القدر شجاعا مقداما عاقلا محتشما كثير الصدقات حسن الديانة من جلة الأمراء ومتميزيهم حبسه المعز مدة ثم أخرجوه يوم عين جالوت وكان الملك الظاهر يحترمه ويتأدب معه جهزه في هذه السنة فأغار على بلاد سيس ثم خرج على صفد فتمرض وتوفي في ليلة عرفة بدمشق وفيها ابن صصري الصدر العدل بهاء الدين الحسن بن سالم بن الحافظ أبي المواهب التغلبي الدمشقي أحد أكابر البلد روى عن ابن طبرزد وطائفة وتوفي في صفر عن ست وستين سنة وولي هو وأخوه شرف الدين المناصب الكبار ونظر الدواوين وسمع أخوه المذكور عبد الرحمن بن سالم من حنبل وابن طبرزد أيضا ومات في شعبان من هذه السنة عن تسع وستين سنة وفيها الموقاني بضم الميم وقاف ونون نسبة إلى موقان مدينة بدر بند المحدث جمال الدين محمد بن عبد الجليل المقدسي نزيل دمشق سمع من أبي القسم الحرستاني وخلق وعنى بالحديث والأدب وله مجاميع مفيدة وتوفي في ذي القعدة وله أربع وسبعون سنة وفيها ابن فار اللبن معين الدين أبو الفضل عبد الله بن محمد بن عبد الوارث الأنصاري المصري آخر من قرأ الشاطبية على مؤلفها وقرأها عليه جماعة منهم البدر التاذفي وفيها هلاكو قولي بن جنكز خان المغلى مقدم التتار وقائدهم إلى النار الذي أباد البلاد والعباد بعثه ابن عمه القان الكبير على جيش المغل فطوى الممالك وأخذ الحصون الأسمعيلية وأذربيجان والروم والعراق والجزيرة والشام وكان ذا سطوة ومهابة وعقل وغور وحزم ودهاء وخبرة بالحروب وشجاعة ظاهرة وكرم مفرط ومحبة لعلوم الأوائل من غير أن يفهمها مات على كفره في هذه السنة بعلة الصرع فإنه اعتراه منذ قتل الشهيد صاحب ميافارقين الملك الكامل محمد غازي حتى كان يصرع في اليوم مرتين مات بمراغة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 316 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )