تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والسلام ثم أرسل له كتابا ثانيا يقول فيه خدمة ملك ناصر أطال عمره أما بعد فإنا فتحنا بغداد واستأصلنا ملكها وملكها إلى هنا وكان ظن وقد ضن بالأموال ولم ينافس الرجال أن ملكه يبقى على ذلك الحال وقد علا ذكره ونما قدره فخسف في الكمال بدره : إذا تم أمر بدا نقصه * توقع زوالا إذا قيل تم ونحن في طلب الازدياد على ممر الآباد فلا تكن كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم وأبد ما في نفسك إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أجب دعوة ملك البسيطة تأمن شره وتنال بره واسع إليه برجالك وأموالك ولا تعوق رسولنا والسلام ثم أرسل كتابا ثالثا يقول فيه أما بعد فنحن جنود الله بنا ينتقم ممن عتا وتجبر وطغى وتكبر وبأمر الله ما ائتمر أن عوتب تنمر وأن روجع استمر وتجبر ونحن قد أهلكنا البلاد وأبدنا العباد وقتلنا النسوان والأولاد فأيها الباقون أنتم بمن مضى لاحقون ويا أيها الغافلون أنتم إليهم تساقون ونحن جيوش الهلكة لا جيوش المملكة مقصودنا الانتقام وملكنا لا يرام ونزيلنا لا يضام وعدلنا في ملكنا قد اشتهر ومن سيوفنا أين المفر : أين المفر ولا مفر لهارب * ولنا البسيطان الثرى والماء ذلت لهيبتنا الأسود فأصبحت * في قبضتي الأمراء والخلفاء ونحن إليكم صائرون ولكم طالبون ولكم الهرب وعلينا الطلب : ستعلم ليلى أي دين تداينت * وأي غريم بالتقاضي غريمها دمرنا البلاد وأيتمنا الأولاد وأهلكنا العباد وأذقناهم العذاب وجعلنا عظيمهم صغيرا وأميرهم أسيرا أتحسبون أنكم منا ناجون أو متخلصون وعن قليل سوف تعلمون على ما تقدمون وقد أعذر من أنذر والسلام وفيها توفي أبو العباس القرطبي أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري