المالكي المحدث الشاهد نزيل الإسكندرية كان من كبار الأئمة ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وسمع بالمغرب من جماعة واختصر الصحيحين وصنف كتاب المفهم في شرح مختصر مسلم وتوفي في ذي القعدة
وفيها ابن الحلاوي شرف الدين أبو الطيب أحمد بن محمد بن أبي الوفا الهزبر له فضيلة تامة وشعره في غاية الجودة والرقة فمن ذلك قوله :
وافى يطوف بها الغزال الأغيد * حمراء من وجناته تتوقد
مالت به وأماله سكر الصبا * فنديمها كمديرها يتأود
ثقلت مآزره وأرهف لحظه * فالقائلان مثقل ومحدد
فإذا انثنى وإذا رنا فقوامه * واللحظ منه مثقف ومهند
ومدح الملوك والكبار وعاش ثلاثا وخمسين سنة وكان في خدمة صاحب الموصل وفيها الزعبي بفتح الزاي نسبة إلى زعب بطن من سليم أبو إسحق إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل بن علي الحمامي روى كتاب الشكر عن ابن شاتيل ومات في المحرم ببغداد وفيها الصدر البكري أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك التيمي النيسابوري ثم الدمشقي الصوفي الحافظ ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة وسمع بمكة من عمر المبانشي وبدمشق من ابن طبرزد وبخراسان من أبي روح وبأصبهان من أبي الفتوح وابن الجنيد وكتب الكثير وعنى بهذا الشأن أتم عناية وجمع وصنف وشرع في مسودة ذيل على تاريخ ابن عساكر وولى مشيخة الشيوخ وحسبة دمشق وعظم في دولة المعظم ثم فتر سوقه وابتلي بالفالج قبل موته بأعوام ثم تحول إلى مصر فمات بها في حادي عشر ذي الحجة ضعفه بعضهم وقال الزكي البرزالي كان كثير التخليط وفيها الشرف الأربلي العلامة أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الهدناني الشافعي اللغوي ولد سنة ثمان وستين وخمسمائة بأربل وسمع بدمشق من الخشوعي وطائفة وحفظ على الكندي خطب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 274
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٤