المعظم على الكبار من الفرنج خمسين خلعة فامتنع الكلب الفرنسيس من لبس الخلعة وقال أنا مملكتي بقدر مملكة صاحب مصر كيف ألبس خلعته ثم بدت من المعظم خفة وطيش وأمور خرج بسببها عليه مماليك أبيه وقتلوه بعد أن استردوا دمياط وذلك أن حسام الدين بن أبي علي أطلق الفرنسيس على أن يسلم دمياط وعلى بذل خمسمائة ألف دينار للمسلمين فأركب بغلة وساق معه الجيش إلى دمياط فما وصلوا إلا وأوائل المسلمين قد ركبوا أسوارها فاصفر لون الفرنسيس فقال حسام الدين هذه دمياط قد ملكناها والرأي لأنطلق هذا لأنه قد اطلع على عوراتنا فقال عز الدين أيبك لا أرى الغدر وأطلقه وفيها توفي ابن الخير أبو إسحق إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي الأزجي المقري الحنبلي روى الكثير عن شهدة وعبد الحق وجماعة وأجاز له ابن البطي وقرأ القراءات ولد في سلخ ذي الحجة سنة ثلاث وستين وخمسمائة وعنى بالحديث وكان له به معرفة وكان أحد المشايخ المشهورين بالصلاح وعلو الإسناد دائم البشر مشتغلا بنفسه ملازما لمسجده حسن الأخلاق قال ابن نقطة سماعه صحيح وهو شيخ مكثر روى عن خلق كثير منهم ابن الحلوانية وابن العديم والدمياطي وتوفي يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد وكان والده شيخا صالحا ضريرا حدث عن ابن ناصر وغيره وهو الذي يلقب بالخير توفي في صفر سنة ثلاث وستمائة وفيها فخر القضاة بن الجباب أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الحسين السعدي المصري ناظر الأوقاف وراوي صحيح مسلم عن المأموني سمع قليلا من السلفي وابن بري وتوفي في رمضان وله سبع وثمانون سنة وفيها الحافظية أرغوان العادلية عتيقة الملك العادل وسميت بالحافظية لتربيتها للملك الحافظ صاحب قلعة جعبر وكانت امرأة صالحة مدبرة صادرها الصالح إسماعيل فأخذ منها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 240
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٠