رسلك وهبتكه قل قبلت وفشا خبره بذلك فلما أصبح أرسل إليه عدة بقايير قيل أحد عشر فلم يقبل منها إلا واحدا تنزها
وفيها المجد الإسفراييني المحدث قارئ الحديث أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر الصوفي روى عن المؤيد الطوسي وجماعة وتوفي في ذي القعدة بالسميساطية من دمشق وفيها مظفر بن الفوي أبو منصور بن عبد الملك بن عتيق الفهري الإسكندراني المالكي الشاهد روح عن السلفي وعاش تسعين سنة وتوفى في سلخ القعدة وفيها أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا بن عبد الله محدث الشام الدمشقي الأدمي الحنبلي نزيل حلب ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق وتشاغل بالكسب إلى الثلاثين من عمره ثم طلب الحديث وتخرج بالحافظ عبد الغني واستفرغ فيه وسمع وكتب مالا يوصف بخطه المليح المتقن ورحل إلى الأقطار فسمع بدمشق من الحفاظ عبد الغني وابن أبي عصرون وابن الموازيني وغيرهم وببغداد من ابن كليب وابن بوش وهذه الطبقة وبأصبهان من ابن مسعود الحمال وغيره وبمصر من البوصيري وغيره وكان إماما حافظا ثقة نبيلا متقنا واسع الرواية جميل السيرة متسع الرحلة قال ابن ناصر الدين كان من الأئمة الحفاظ المكثرين الرحالين بل كان أوحدهم فضلا وأوسعهم رحلة وكتابة ونقلا وقال ابن رجب تفرد في وقته بأشياء كثيرة عن الأصبهانيين وخرج وجمع لنفسه معجما عن أزيد من خمسمائة شيخ وثمانيات وعوالي وفوائد وغير ذلك واستوطن في آخر عمره حلب وتصدر بجامعها وصار حافظا والمشار إليه بعلم الحديث فيها حدث بالكثير من قبل الستمائة وإلى آخر عمره وحدث عنه البرزالي ومات قبله باثنتي عشرة سنة وسمع منه الحافظ المقدمون كابن الأنماطي وابن الدبيثي وابن نقطة وابن النجار والصريفيني وعمر بن الحاجب وقال هو أحد الرحالين بل واحدهم فضلا وأوسعهم رحلة نقل بخطه المليح ما لا يدخل تحت الحصر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 243
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٣