تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مصر قام إليه الشعراء فابتدأ ابن الدجاجية تاج الدين فقال : كيف كان القدوم من حصن كيفا * حين أرغمت للأعادي أنوفا فأجابه الملك المعظم : الطريق الطريق يا ألف نحس * تارة آمنا وطورا مخيفا أدركته حرفة الأدب كما أدركت عبد الله بن المعتز قال أبو شامة دخل في البحر إلى حلقه فضربه البندقداري بالسيف فوقع وفيها ابن رواح المحدث رشيد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن فتوح الإسكندراني المالكي ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة وسمع الكثير من السلفي وطائفة ونسخ الكثير وخرج الأربعين وكان ذا دين وفقه وتواضع توفي في ثامن عشر ذي القعدة وفيها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي السعادات الدباس الفقيه الحنبلي البغدادي أحد أعيان فقهاء بغداد وفضلائهم سمع الحديث من ابن شاتيل وابن زريق البرداني وابن كليب وتفقه على إسماعيل بن الحسين صاحب أبي الفتح بن المنى وقرأ علم الخلاف والجدل والأصول على النوقاني وبرع في ذلك وتقدم على أقرانه وتكلم وهو شاب في مجالس الأئمة فاستحسنوا كلامه وشهد عند قاضي القضاة أبي صالح قال ابن الساعي قرأت عليه مقدمة في الأصول وكان صدوقا نبيلا ورعا متدينا حسن الطريقة جميل السيرة محمود الأفعال عابدا كثير التلاوة للقرآن محبا للعلم ونشره صابرا على تعليمه لم يزل على قانون واحد لم تعرف له صبوة من صباه إلى آخر عمره يزور الصالحين ويشتغل بالعلم لطيفا كيسا حسن المفاكهة قل أن يغشى أحد مقبلا على ما هو بصدده وروى عنه ابن النجار في تاريخه ووصفه بنحو ما وصفه ابن الساعي توفي في حادي عشري شعبان ودفن بباب حرب وقد ناهز الثمانين ومر ليلة بسوق المدرسة النظامية ليصلي العشاء الآخرة بالمستنصرية إماما فخطف إنسان بقياره في الظلماء وعدا فقال له الشيخ على