محمد بن العادل وكتم موته أياما وساق مملوكه أقاطيا على البرية إلى أن عبر الفراة وساق إلى حصن كيفا وأخذ الملك المعظم بوران شاه ولد الصالح وقدم به دمشق فدخلها في آخر رمضان في دست السلطنة وجرت للمصريين مع الفرنج فصول وحروب إلى أن تمت وقعة المنصورة في ذي القعدة وذلك أن الفرنج حملوا ووصلوا إلى دهليز السلطان فركب مقدم الجيش فخر الدين ابن الشيخ وقاتل فقتل وانهزم المسلمون ثم كروا على الفرنج ونزل النصر وقتل من الفرنج مقتلة عظيمة ولله الحمد ثم قدم الملك المعظم بعد أيام وكان مولد الملك الصالح المترجم سنة ثلاث وستمائة بالقاهرة وسلطنه أبوه على آمد وحران وسنجار وحصن كيفا فأقام هناك إلى أن قدم وملك دمشق بعد الجواد وجرت له أمور ثم ملك الديار المصرية ودانت له الممالك وكان وافر الحرمة عظيم الهيبة طاهر الذيل خليقا للملك ظاهر الجبروت
وفيها ابن عوف الفقيه رشيد الدين أبو الفضل عبد العزيز بن عبد الوهاب ابن العلامة أبي الطاهر إسماعيل بن مكي الزهري العوفي الإسكندراني المالكي سمع من جده الموطأ وكان ذا زهد وورع توفي في صفر عن ثمانين سنة وفيها عجيبة بنت الحافظ محمد بن أبي غالب الباقداري البغدادية سمعت من عبد الحق وعبد الله ابني منصور الموصلي وهي آخر من روى بالإجازة عن مسعود والرستمي وجماعة توفيت في صفر عن ثلاث وتسعين سنة ولها مشيخة في عشرة أجزاء
وفيها ابن البرادعي صفي الدين أبو البركات عمر بن عبد الوهاب القرشي الدمشقي العدل روى عن ابن عساكر وأبي سعد بن أبي عصرون وتوفي في ربيع الآخر وفيها السيدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم بن محمد البغدادي الحاجب روى عن عبد الحق وتجني وجماعة كثيرة وطال عمره
وفيها فخر الدين بن شيخ الشيوخ الأمير نائب السلطنة أبو الفضل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 238
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٨