الاخلاء فما مثلك من ضيع عهدا وغفل وسأله من أي الأبحر هذا وهل هو بيت واحد أم أكثر فإن كان أكثر فهل أبياته على روى واحد أم هي مختلفة الروى قال فأفكر ساعة ثم أجابه بجواب حسن فلما قال لي المخبر ذلك قلت له اصبر علي حتى أنظر ولا تقل ما قاله ثم أفكرت فيه فوجدته يخرج من بحر الرجز وهذا المجزوء منه وتشتمل هذه الكلمات على أربعة أبيات على روى اللام وهي على صورة يسوغ استعمالها عند العروضيين ومن لم يكن من العروضيين ومن لم يكن له بهذا الفن معرفة فإنه ينكرها لأجل قطع الموصول منها ولا بد من الإتيان بها لتنظر صورة ذلك وهي :
أصلحك الله وأبقاك * لقد كان من ال
واجب أن تأتينا اليوم * إلى منزلنا ال
خالي لكي نحدث عهدا * بك يا زين الأخل
لاء فما مثلك من * ضيع عهدا وغفل
وهذا إنما يذكره أهل هذا الشأن للمعاياة لا أنه من الأشعار المستعملة فلما استخرجته عرضته على ذلك الشخص فقال هكذا قاله مظفر الأعمى وكانت ولادة مظفر الدين المذكور لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمصر وتوفي بها سحرة يوم السبت من المحرم انتهى ملخصا أي ودفن بسفح المقطم وفيها الجمال المصري قاضي القضاة أبو الوليد يونس بن بدران بن فيروز بن صاعد بن محمد بن علي الشيبي الشافعي ولد في حدود الخمسين وخمسمائة وسمع من السلفي وولى الوكالة السلطانية بالشام ودرس بالأمينية ثم ولى القضاء ودرس بالعادلية واختصر الأم للشافعي ولم يكن بذاك المحمود في الولاية توفي في ربيع الآخر ودفن بداره بقرب القليجية وقد تكلم في نسبه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 112
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٢