الناصر لدين الله أحمد بن المستضئ بأمر الله الحسن بن المستنجد بالله يوسف ابن المقتفى العباسي ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وبويع بالخلافة بعد أبيه في العام الماضي وكانت خلافته تسعة أشهر ونصفا وكان دينا خيرا متواضعا حتى بالغ ابن الأثير وقال أظهر من العدل والإحسان ما أعاد به سنة العمرين وقال أبو شامة كان أبيض مشربا بحمرة حلو الشمائل شديد القوي قيل له الا تنفسح قال لقد لقس الزرع فقيل يبارك الله في عمرك فقال من فتح بعد العصر إيش يكسب ثم إنه أحسن إلى الناس وفرق الأموال أبطل المكوس وأزال المظالم وقال الذهبي توفي في ثالث عشر رجب وبويع بعده ابنه المستنصر بالله وفيها أحمد بن عبد المنعم الحكيم البغدادي كان حسن المعرفة بالأدب والطلب ومن شعره :
إذا لم أجد لي في الزمان مؤانسا * جعلت كتابي مؤنسي وجليسي
وأغلقت بابي دون من كان ذا غنى * وأمليت من مال القناعة كيسي
وفيها ابن أبي لقمة أبو المحاسن محمد بن السيد بن فارس الأنصاري الدمشقي الصفار المعمر ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة وسمع من هبة الله بن طاووس والفقيه نصر الله المصيصي وجماعة تفرد بالرواية عنهم وأجاز له من بغداد سنة أربعين علي بن الصباغ وطبقته وكان دينا كثير التلاوة والذكر توفي في ثالث ربيع الأول وفيها ابن البيع أبو المحاسن محمد بن هبة الله بن عبد العزيز الدينوري الزهري سمع من عمه أبي بكر محمد بن أبي حامد ومحمد بن طراد الزينبي وجماعة انفرد بالرواية عنهم وكان شيخا جليلا نبيلا رضيا توفي في شوال وفيها أبو القسم العتابي المبارك بن علي بن أبي الجود الوراق آخر أصحاب ابن الطلاية كان رجلا صالحا توفي في المحرم قال الذهبي حدثنا عنه الأبرقوهي وفيها أبو العز موفق الدين مظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي بن شامي بن أحمد بن ناهض بن عبد الرزاق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 110
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٠