تاريخ البخاري وجماعة توفي في شعبان وفيها البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الفقيه الحنبلي الزاهد بهاء الدين أبو محمد ابن عم البخاري ولد سنة خمس وقيل ست وخمسين وخمسمائة وسمع بدمشق من ابن أبي الصقر وغيره ورحل إلى بغداد وسمع بها من شهدة وعبد الحق اليوسفي وطبقتهما وسمع بحران من أحمد بن أبي الوفاء الفقيه ويقال أنه تفقه ببغداد على ابن المنى وبالشام على الشيخ موفق الدين ولازمه وصنف التصانيف منها شرح عمدة الشيخ موفق الدين وهو في مجلد نص في أوله أن الماء لا ينجس حتى يتغير مطلقا ويقال أنه شرح المقنع أيضا قال سبط ابن الجوزي كان يؤم بمسجد الحنابلة بنابلس والشام ثم انتقل إلى دمشق قال وكان صالحا ورعا زاهدا غازيا مجاهدا جوادا سمحا وقال المنذري كان فيه تواضع وحسن خلق وأقبل في آخر عمره على الحديث إقبالا كليا وكتب منه الكثير وحدث بنابلس والشام توفي رحمه الله في سابع ذي الحجة ودفن من يومه بسفح قاسيون وفيها قاضي القضاة ابن السكري عماد الدين عبد الرحمن بن عبد العلي بن علي المصري الشافعي تفقه علي الشهاب الطوسي وبرع في المذهب وأفتى وولي القضاء بالقاهرة وخطابتها وحدث وأفتى ودرس وله حواش على الوسيط مفيدة ومصنف في مسئلة الدور وعزل قبل موته من القضاء بسبب أنه طلب منه قرض شيء من مال الأيتام فامتنع ويحكى عنه أنه عزل الشيخ عبد الرحمن النويري لحكمه بالمكاشفات فقال النويري عزلته وعزلت ذريته فعزل عبد ذلك وفيها حجة الدين الحقيقي أبو طالب عبد المحسن بن أبي العميد الأبهري الشافعي الصوفي ولد سنة ست وخمسين وخمسمائة وتفقه بهمذان وعلق التعليقة على الفخر البوقاني وسمع بأصبهان من الترك وجماعة وببغداد من ابن شاتيل وبدمشق ومصر وكان كثير الأسفار والعبادة والتهجد صاحب أوراد وصدق وعزم جاور مدة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 114
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٤