أقيما على باب الرحيم أقيما * ولا تنيا في ذكره فتهيما
هو الرب من يقرع على الصدق بابه * يجده رؤوفا بالعباد رحيما
وقال ابن خلكان توفي في هذه السنة بقزوين وعمره نحو ست وستين سنة ومن تصانيفه العزيز في شرح الوجيز الذي يقول فيه النووي بعد وصفه واعلم أنه لم يصنف في مذهب الشافعي رضي الله عنه ما يحصل لك مجموع ما ذكرته أكمل من كتاب الرافعي ذي التحقيقات بل اعتقادي واعتقاد كل مصنف أنه لم يوجد مثله في الكتب السابقات ولا المتأخرات فيما ذكرته من المقاصد المهمات والرافعي منسوب إلى رافعان بلدة من بلاد قزوين قاله النووي وقال الأسنوي وسمعت قاضي القضاة جلال الدين القزويني يقول أن رافعان بالعجمي مثل الرافعي بالعربي فإن الألف والنون في آخر الاسم عند العجم كياء النسبة في آخره عند العرب فرافعان نسبة إلى رافع قال ثم أنه ليس بنواحي قزوين بلدة يقال لها رافعان ولا رافع بل هو منسوب إلى جدله يقال له رافع أي وهو رافع بن خديج وحكى ابن كثير قولا أنه منسوب إلى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفيها علي بن النفيس بن بوريدان أبو الحسن البغدادي ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وسمع من أبي الوقت ومحمود فورجه وجماعة وتوفي في ذي القعدة وفيها شبل الدولة كافور الحسامي طواشي حسام الدين محمد ولد ست الشام وخادم ست الشام له فوق جسر ثورا من صالحية دمشق المدرسة والتربة والخانقاه وأوقف عليها الأوقاف ونقل لها الكتب الكثيرة وفتح للناس طريقا من الجبل إلى دمشق قريبة على عين الكرش وبنى المصنع الذي على رأس الزقاق والخانقاه للصوفية إلى جانب مدرسته ومصنعا آخر عند مدرسته وكان دينا وافر الحشمة روى عن الخشوعي ودفن بتربته إلى جانب مدرسته وفيها الظاهر بأمر الله أبو نصر محمد بن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 109
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٠٩