لما ذكره أبو علي الطبرسي في تفسيره قال : ان المعنيّ به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأصحابه المقاتلون معه الناكثين والقاسطين والمارقين . * قال : وروي ذلك عمّار بن يا سر وحذيفة وابن عبّاس ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) . قال : ويؤيّد هذا قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم خيبر ، لأعطيَنّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويُحبّه الله ورسوله ، كرّار غير فرار ، لا يرجع حتّى يفتح الله على يديه . * ولقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لتنتهيَنّ يا معشر قريش أو ليَبَعثنّ الله عليكم رجلاً يضرب رقابكم على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله . فقال بعض أصحابه : من هو يا رسول الله ، أبو بكر ؟ قال : لا ، قال : فعمر ؟ قال : لا ، ولكنّه خاصف النعل في الحجرة ، وكان علي ( عليه السلام ) يَخصِفُ نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . ( 2 ) * وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اَنّه قال يوم البصرة : ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم ( 2 ) . ( 3 ) * وقال علي بن إبراهيم في تفسير الآية : يعني انّهم الذين ارتدوا عن الدين ، وهو وأصحابه القوم الذين يحبّون الله
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 589
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٨٩
هامش
( 1 ) * تأويل الآيات : ج 1 : 7 ، 149 .
* مجمع البيان : 3 / 208 ، وعنه البحار : 36 : 32 .
( 2 ) مجمع البيان : ( 3 / 208 ) ، البرهان : ( 1 / 479 ح 4 ) ، عنه البحار : ( 36 / 33 ) .