تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

ويحبّهم فافهم ذلك . وذكر علي بن إبراهيم : انّ المخاطبة لقوله عزّ وجلّ : * ( مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ ) * لأصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين ارتدّوا بعد وفاته ، فغَصبُوا آل محمّد - سلام الله عليهم - حقوقهم وقوله : * ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْم ) * الآية فانّها نزلت في القائم من آل محمّد ( عجل الله تعالى فرجه ) ( 1 ) . ( 4 ) * ويدلُّ على ذلك قوله : * ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ ) * في المستقبل ، وانّ المعنى به غير موجود في زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل منتظراً وهو القائم المنتظر ( عليه السلام ) ، واعلم اَنّ الله سبحانه أخبر أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنّ الّذي يرتَدُّ عن دينه اَن سوف يأتي الله بقوم ، ثمّ وصفهم بصفات ليَست في المرتَدّين منهم ، ثمّ ان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرّفهم من القوم المعيّنين ، وانّهم : عليٌّ أمير المؤمنين وذُرِّيته الطيّبين . فقال سبحانه للمُرتدّين : اِن شئتم أو أبيتم ولاية أمير المؤمنين أيّها المُرتدُّون . ( 5 ) * قال صاحب المنار في قوله تعالى : * ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) * قال ابن القيّم ، هذه الآية كانت مقدّمة وارهاصاً بين موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذكر اَنّ توبيخ الذين ارتَدّوا على أعقابهم بهذه الآية فقد ظهر اثره يوم وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد ارتَدّ مَن ارتَدّ على عقبيه ، وثبت الصادقون

هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 158 ، البرهان : ( 1 / 479 ح 6 ) .