الّذي أُمروا بمودّته ، ونقلوا البناء على رصِّ أساسه ، فبَنَوه في غير موضعه ، معادل كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمرة ، قَد ما روا في الحيرة وذهلوا في السكن ، على سنّة من آل فرعون » ( 1 ) . * وقال ابن أبي الحديد في شرحه ( 2 ) : « رجعوا على الاعقاب » تركوا ما كانوا عليه ، « وغالتهم السبل » أهلكهم اختلاف الآراء والأهواء ، غاله كذا أي أهلكه - السُبُل : الطرق - والولائج : جمع وليجة وهى البطانة يتخذها الإنسان لنفسه ، « ووصلوا غير الرحم » أي غير رحم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، « وهجروا السبب » يعني أهل البيت أيضاً ، وهذه إشارة إلى قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « خَلّفتُ فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، حبلان ممدودان من السماء إلى الأرض ، لا يفترقان ، حتّى يردا عليّ الحوض » فعبّر أمير المؤمنين عن أهل البيت بلفظ السبب ، والسبَب في اللغة : الحبل ، عنى بقوله ( عليه السلام ) : « أمروا بمودّته » قال الله تعالى : * ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ( 3 ) . ( 8 ) * الإمام علي للرحماني الهمداني ( 4 ) ان أحاديث الحوض الدالّة على ارتداد قوم من الصحابة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكونهم مطرودين عن الحوض لانّهم لم يَزالُوا مرتَدّين منذ فارَقهُم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واليك بعضها : ألف : عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) قال :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 592
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٩٢
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 150 .
( 2 ) شرح النهج : ج 9 ص 132 .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) الإمام علي للرحماني الهمداني : 355 .