تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

« أحاديث الحوض »

« الردّة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) »

القسم الثاني :

قوله تعالى : * ( مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) * . ( 1 ) * روى العلاّمة السيّد شرف الدين النجفي ( رحمه الله ) في « تأويل الآيات » ( 1 ) في قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِم ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) * . معنى تأويله : قوله : * ( مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ ) * أي يرجع عن دين الإيمان الحديث إلى دين الكفر القديم فانّ الله سبحانه لا يُخَلّي دينه من أعوان وأنصار يحبّونه ويذبوّن عنه وان تمادّ الأمد ، * ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْم يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) * ليبيّن عليهم ، رحماء بينهم * ( أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِينَ ) * أي عزيزين عليهم ، وذلك من جهة السلطان والشدّة والبَأس والسَطوة ، يُجاهدون في سبيل الله لأعلاء كلمته ، واعزاز دينه ، ولا يخافون في ذلك لومة لائم يلومهم عليه ، وإذا انتقدنا الناس ، فلم نَر مَن له هذه الصفات إلاّ أمير المؤمنين . * وأضاف شرف الدين قائلاً :

هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ح 7 و 7 و 8 ص 148 - 150 .