على دينه حتّى كان العاقبة لهم . أقول : ولا ينافي هذه الحكمة كون الوقعة كانت قبل وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببضع سنين ، لأنّ غزوة اُحد كانت في السنّة الثالثة من الهجرة ( 1 ) . * ان شئت زيادة التوضيح في هذا الباب : فراجع صحيح البخاري ( 2 ) وفي صحيح مسلم ( 3 ) . ( 6 )
« ارتداد الصحابة بعد وفاة النبيّ عند العامّة »
* وقال العلاّمة المظفر ( رحمه الله ) اما الكتاب قوله تعالى : * ( أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) * فان الاستفهام فيه ليس على الحقيقة لاستلزامه الجهل ، فلابُدّ ان يُراد به الاَنكار أو التوبيخ ، وكلٌّ منهما لا يكون إلاّ على أمر محقّق بالضرورة فيكون انقلابهم بعد موت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محقّقاً ، ولذا قال * ( انقَلَبْتُمْ ) * بصيغة الماضي تنبيهاً على تحقّقه ( 4 ) . ( 7 ) * اما الارتداد في نهج البلاغة : فهو قوله ( عليه السلام ) : « حتّى إذا قبَضَ الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجع قومٌ على الاعقاب ، غالَتهُم السبل ، واتّكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب