تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاْخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) * ( 1 ) وان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يَستخلف أحداً لئَلا يجري ذلك في أهل بيت واحد ، فيكون اِرثاً دون سائر المسلمين ، ولئَلا يكون دُولةً بينَ الأغنياء منهم ، ولئَلا يقول المستخلف ان هذا الأمر باق في عقبه من والد إلى ولد إلى يوم القيامة . والّذي يجب على المسلمين عند مضي خليفة من الخلفاء اَن يجتمع ذووا الرأي والصَلاح فيَتشاوروا في أمورهم ، فمن رأوه مُستحقّاً لَها ولّوهُ أمورهم ، وجَعلُوه القيمِ عليهم ، فاٌنّه لا يخفى على أهل كلّ زمان مَن يَصلُح منهم للخلافة . فاِنّ ادَّعى مُدَّع من الناس جميعاً أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخلف رجلاً بعينه نَصَبَه للناس ونَصَّ عليه باِسمه ونَسبه ، فقد أبطَلَ في قولهِ ، وأتى بخلاف ما يَعرفه اَصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخالَفَ على جماعة المسلمين ! وانْ ادَّعى مُدَّعِ انّ خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إرث ، وأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يُوَرِّث فقد أحال في قوله ، لأنّ رسول الله قال : نَحنُ مَعاشِرَ الأنبياء لا نورِّث ما تركناه صَدَقة ! وإنْ ادَّعى مُدَّع انْ الخلافة لا تَصلُح إلاّ لِرجُل واحد من بين الناس وانّها مقصورةٌ فيه ، ولا تنبغي لغيره ، لأنّها تتلوا النُبوّة فقد كذب ، لأن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « اَصحابي كالنجوم بأيّهم أقتَدَيتم أهْتَدَيتم » ! وانْ ادَّعى مُدّع انّه مُستحق للخلافة والإمامة بقربه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ هي مقصورةٌ عليهِ وعلى عقبه ، يَرثها الولدِ منهم عن والده ، ثمّ هي كذلك في كلّ عصر وزَمان لا تَصلحَ لغَيرهم ، ولا ينبغي اَن يكون لأَحَد سواهُم إلى اَن يرثَ الله

هامش
( 1 ) الأحزاب : 21 .