« لماذا عدل ساسة الأمّة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) »
ذكر الإمام عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) قال ( 1 ) : وإنّما عدل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في فروع الدين وأصوله ساسَة الأمّة وأولياء أمورها منذ عَدلوا عنهم بالخلافة فجعلوها بالاختيار ، مع ثبوت النصّ بها على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، اِذ رأوا ان العرَب لا تصبر على أن تكون في بيت مخصوص فتَأوّلوا نصوصها ، وجَعَلوها بالانتخاب ليكون لكلّ حيّ من أحيائهم أملٌ بها ولو بعد حين ، فكانت مرة هنا ، وأخرى هناك ، وتارة هنالك ، وهَبُّوا بكلّ ما لديهم من قوّة ونشاط إلى تأييد هذا المَبدأ ، والقضاء على ما كلّ ما يخالفه فاضطرتهم الحال إلى التجافي عن مَذهب أهل البيت ، وتأوّلُوا كلّ ما يدلّ على وجوب التعبُّد به من كتاب أو سنّة ، ولو استسلموا لِظواهر الأدِلّة فرجعُوا إلى أهل البيت ، واَرجعوا الخاصّة والعامّة إليهم في فروع الدين