تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
سُئِلَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن السبب الّذي دَعا عائشة إلى المظاهرة عليه ؟ فقال ( عليه السلام ) : سَأَذكر أشياء حَقَدتها عليّ ، وليس لي في واحد منها ذنب اَليها ، ولكنها تجرّمت بها عليّ . أحدها : تفضيل رسول الله لي على أبيها ، وتقديمه ايّاي في مواطن الخير عليه ، فكانت تضطغن ذلك ويَصعُب عليها ، وتعرفه منه ، وتتّبع رأيه فيه . وثانيها : لما اَخى بين الصحابة وآخى بين أبيها وعمر بن الخطاب ، وأختَصَّني بأخوتّه غلظ ذلك عليها ، وحسدتني لسعدي منه . ( 29 )

« لماذا عدل ساسة الأمّة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) »

ذكر الإمام عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) قال ( 1 ) : وإنّما عدل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في فروع الدين وأصوله ساسَة الأمّة وأولياء أمورها منذ عَدلوا عنهم بالخلافة فجعلوها بالاختيار ، مع ثبوت النصّ بها على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، اِذ رأوا ان العرَب لا تصبر على أن تكون في بيت مخصوص فتَأوّلوا نصوصها ، وجَعَلوها بالانتخاب ليكون لكلّ حيّ من أحيائهم أملٌ بها ولو بعد حين ، فكانت مرة هنا ، وأخرى هناك ، وتارة هنالك ، وهَبُّوا بكلّ ما لديهم من قوّة ونشاط إلى تأييد هذا المَبدأ ، والقضاء على ما كلّ ما يخالفه فاضطرتهم الحال إلى التجافي عن مَذهب أهل البيت ، وتأوّلُوا كلّ ما يدلّ على وجوب التعبُّد به من كتاب أو سنّة ، ولو استسلموا لِظواهر الأدِلّة فرجعُوا إلى أهل البيت ، واَرجعوا الخاصّة والعامّة إليهم في فروع الدين

هامش
( 1 ) المراجعات : 3 / 108 .