تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
واَصوله ، لقطعوا على أنفسهم خطّ الرجعة إلى مبدئهم ، ولأصبَحُوا من أكبر الدُعاة إلى أهل البيت ، وهذا لا يجتمع مع عزائمهم ولا يتفق مع حزمهم ونشاطهم في سياستهم ، ومن امَعَن النظر في هذه الشؤون علم اَنّ العدول عن إمامة الأئمة من أهل البيت في المذهب ليسَ إلاّ فرعاً عن العدول عن إمامتهم العامّة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وانّ تأويل الادلّة على إمامتهم الخاصّة ، إنّما كان بعد تأويل الأدلّة على إمامتهم العامّة ، لَولا ذلك ما التوى عنهم مُلتو . وللصاحب بن عباد ( رحمه الله ) يقول :
وقالوا عليٌّ عَلا قلتُ بلا * فاِنّ العُلى بعليّ علا وما قلتُ فيه بقول الغُلاة * وما كنتُ أحسبهُ مُرسلاً ولكن أقولُ بقول النبيّ * وقد جمع الخلق كلّ المَلا اَلا من كنتُ مولىً لهُ * يُوالي عليّاً وإلاّ فلا
( 30 )

« حديث الصحيفة »

* عودا على حديث حذيفة بن اليمان ( رضي الله عنه ) والمؤامرة التي تعاهد القوم جميعاً فيما بينهم ، وكتبوا بها صحيفة أوّل ما فيها النكث لولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) المأخوذة بيعتها عليهم يوم الغدير ، وأن الأمر يؤول إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم ليسَ بخارج منهم ، وشَهِدَ بذلك أربعة وثلاثون رجلاً ، هؤلاء اَصحابُ العقبة وعشرون رجلاً آخر ، واستودعُوا الصحيفة أبا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها . وقال حذيفة : يا فتى اِنّ القوم أجمع تعاقدوا على إزالة هذا الأمر عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حَسَداً منهم له وكراهةً لاَمره ، واجتمع لهم مع ذلك ما كان في قلوب